الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٤ - فصل في في الظن بالحكم و بمقدماته
و مثله الظن الحاصل بحكم شرعى كلى من الظن بموضوع خارجى كالظن بأن راوى الخبر هو زرارة بن أعين مثلا لا آخر.
فانقدح ان
بل من باب حجية هذا الظن المخصوص لكونه خارجا عن الادلة الناهية عن العمل بغير العلم لقيام الدليل على حجيته كما قام على حجية الظواهر.
و الحاصل: ان دليل الانسداد في الاحكام يكفي لحجية الظن المتعلق باللغة في باب الحكم لا حجيته في سائر الابواب إلّا اذا قام انسداد آخر أو قام دليل خاص يقول بحجية الظن المتعلق باللغة.
و لو انعكس الامر- بأن لم تتم مقدمات الانسداد في باب الاحكام- لا يكفي الظن باللغة المتعلق بالحكم و ان انسد باب العلم في اللغة، بل اللازم الاحتياط فلو كان باب العلم بالحكم مفتوحا يجب تحصيل معنى الصعيد علما أو علميا و لا يكفى الظن بمعناه و ان قلنا بحجية الظن المطلق في باب اللغة لانسداد باب العلم و العلمي فيها.
(و مثله) أي مثل الظن الحاصل من قول اللغوي (الظن الحاصل بحكم شرعي كلي من الظن بموضوع خارجي كالظن بأن راوى) هذا (الخبر) المفيد لحكم شرعي كلي (هو زرارة بن أعين) الثقة (مثلا لا) زرارة (آخر) غير الثقة، فان جريان مقدمات الانسداد في باب الاحكام كاف لحجية الظن المتعلق بالرجال و ان لم يكف إلا العلم في سائر الابواب، فلو كان زرارة هذا حيا و اشتبه و ظن أنه ابن أعين جاز أخذ الحكم منه و لم يجز الطلاق عنده و لا الصلاة خلفه و لا قبول شهادته في الموضوعات لعدم انسداد باب العلم في هذه الامور.
(فانقدح) بما ذكرنا من كفاية كل ظن متعلق بالحكم في حال الانسداد (أن)