الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٢ - فصل في في الظن بالحكم و بمقدماته
و لا يخفى ان اعتبار ما يورثه لا يختص بما اذا كان مما ينسد فيه باب العلم، فقول أهل اللغة حجة فيما يورث الظن بالحكم مع الانسداد و لو انفتح باب العلم باللغة فى غير المورد. نعم
الى العلم كذلك لا فرق بينهما بالنسبة الى الانسداد.
(و لا يخفى ان اعتبار ما يورثه) أي اعتبار السبب الذي يورث الظن مما يتعلق بالحكم مطلقا (لا يختص بما اذا كان مما ينسد فيه باب العلم) أي ينسد في الحكم الشرعي باب العلم، فاذا انسد باب العلم بالاحكام كان كل ما يورث الظن بالحكم ابتداء أو نتيجة حجة لما عرفت من العلة (فقول أهل اللغة حجة فيما يورث الظن بالحكم مع الانسداد) لباب العلم و العلمي بالاحكام (و لو انفتح باب العلم باللغة في غير المورد) أي في غير هذا المورد، فلو كان الانسان يتمكن من العلم بمعاني الالفاظ اللغوية لم يكن يلزم عليه ذلك في فهم الاحكام من الادلة، بل اللازم هو مجرد تحصيل الظن.
مثلا: لو كان بامكانه مراجعة المتعدد من اللغات حتى يحصل العلم بمعنى الصعيد لم يجب ذلك و كان أول مراجعة يوجب الظن بالمعنى كافيا في جواز الاعتماد، و ذلك لان انسداد باب العلم في الاحكام كاف في حجية الظن بالحكم و أي فرق بين أن يكون الظن بالحكم ابتداء أو بما يئول الى الظن بالحكم؟.
(نعم) انسداد باب العلم بالاحكام لا يوجب كفاية الظن باللغة مطلقا و لو في غير باب الاحكام، بل اللازم في سائر الامور المحتاجة الى اللغة تحصيل العلم بالمعنى اللغوي، فلو أوصى باعطاء آنيته الى زيد لزم تحصيل العلم بمعنى الآنية و لا يكفى الظن بمعناها، و ان كفى الظن بمعناها في باب تحريم آنية الذهب و الفضة، و ذلك لان انسداد باب العلم بالاحكام موجب لكفاية الظن و لو بالنسبة الى متعلق