الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٠٠ - فصل في الظن المانع و الممنوع
حسب الفرض. و منه انقدح انه لا تتفاوت الحال لو قيل بكون النتيجة هى حجية الظن فى الاصول
(حسب الفرض) الذي ذكرنا من تمامية مقدمات الانسداد.
ثم انه قد اختلف في أن مقدمات الانسداد تنتج حجية الظن مطلقا سواء في مسائل أصول الفقه أو المسائل الفرعية، فيكون حال الظن بامتناع اجتماع الامر و النهي و وجوب المقدمة و عدم حجية الاستصحاب اذا كان مثبتا مثلا حال الظن بكون التسبيحات الاربع تجب ثلاث مرات، و الظن بوجوب الاقامة على الرجال و الظن بعدم وجوب جلسة الاستراحة أم لا تنتج الا حجية الظن في المسائل الفرعية فقط أما المسائل الاصولية فلا حجية للظن فيها؟ و قد ذكر هذا المبحث شيخنا المرتضى (ره) في الرسائل مفصلا فراجع.
و هنا قد يبنى على هذا الاختلاف الفرق- فيما نحن فيه من الظن المانع و الممنوع- بين كون الظن المانع من الاصول أم من الفروع و كذا الظن الممنوع، ففي بعضها يقدم المانع و في بعضها يقدم الممنوع.
قال السيد الحكيم: على ما ذكرنا تتفاوت الحال بينهما، اذ بناء على حجية الظن بالاصول فالظن الممنوع مما يظن بعدم حجيته فلا يجوز العمل عليه، و بناء على حجية الظن في الفروع يكون العمل على الممنوع لانه منه دون المانع، و بناء على حجية كل منهما يجوز العمل بكل واحد منهما في نفسه لكن لتمانعهما يتعين العمل بالمانع، لان المقتضى فيه تنجيزي و في الممنوع تعليقي، و ذو المقتضى التنجيزي مقدم على ذي المقتضى التعليقي- [١] انتهى.
(و) لكن المصنف بعد تمهيد ما تقدم بنى على عدم الفرق، اذ (منه انقدح انه لا تتفاوت الحال لو قيل بكون النتيجة هي حجية الظن في الاصول)
[١] حقايق الاصول ج ٢ ص ٢٠٥.