الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٨١ - فصل فى الوجوه العقلية على حجية خبر الواحد
و الاولى أن يورد عليه بأن قضيته انما هو الاحتياط بالاخبار المثبتة فيما لم تقم حجة معتبرة على نفيهما من عموم دليل أو اطلاقه لا الحجية بحيث يخصص أو يقيد بالمثبت منها أو يعمل بالنافى فى قبال حجة على الثبوت، و لو كان أصلا كما لا يخفى.
(ثالثها) ما أفاده بعض المحققين
الحقائق، و من المعلوم ان الاخبار النافية ليست كذلك.
(و الاولى ان يورد عليه) بما تقدم فى الجواب السابق (بأن قضيته) أي مقتضى هذا الدليل (انما هو الاحتياط بالاخبار المثبتة) للتكاليف، فيكون العمل بالاخبار المثبتة من باب الاحتياط، و هو فى الحقيقة عمل بالاحتياط لا بالاخبار، و عليه فيكون هذا العمل الاحتياطى (فيما لم تقم حجة معتبرة على نفيهما من عموم دليل او اطلاقه) قال فى الحقائق: اذ مع قيام الحجة المعتبرة على نفى التكليف لا تجرى اصالة الاحتياط فى العمل بالخبر المثبت له، كما لو قامت البينة على طهارة احد اطراف الشبهة المحصورة.
ثم ان هذا التقييد في كلام المصنف هو الفارق بينه و بين ايراد شيخه (ره)- انتهى (لا الحجية بحيث يخصص أو يقيد بالمثبت منها أو يعمل بالنافي في قبال حجة على الثبوت، و لو كان) تلك الحجة (أصلا) فان الاصل مقدم عليه و حاصل كلام المصنف أن هذا الدليل اخص من المدعى (كما لا يخفى).
(ثالثها): أي الثالث من الوجوه العقلية التي اقيمت على حجية خبر الواحد (ما أفاده بعض المحققين) و هو الشيخ محمد تقي في حاشيته على