الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧٩ - فصل فى الوجوه العقلية على حجية خبر الواحد
قلت: يمكن ان يقال ان العلم الاجمالى و ان كان حاصلا بين جميع الاخبار إلّا ان العلم بوجود الاخبار الصادرة عنهم (عليهم السلام) بقدر الكفاية بين تلك الطائفة أو العلم باعتبار الطائفة كذلك بينها يوجب انحلال ذاك العلم الاجمالى
(قلت: يمكن أن يقال) ان اشكال الشيخ على الوافية غير وارد، اذ العلم الاجمالى الوسيع الاطراف ينحل الى علم اجمالى تنحصر أطرافه بين الاخبار الموجودة فى الكتب المعتمدة، و ذلك يوجب عدم لزوم العمل احتياطا بأكثر من الاخبار الموجودة في الكتب المعتمدة، ف (ان العلم الاجمالى و ان كان حاصلا بين جميع الاخبار) التى فى الكتب المعتمدة و غيرها (إلّا ان العلم بوجود الاخبار الصادرة عنهم (عليهم السلام) بقدر الكفاية، بين تلك الطائفة) الموجودة فى الكتب المعتمدة التى عمل بها جمع من غير رد ظاهر (أو العلم باعتبار الطائفة) من الاخبار (كذلك) أي بقدر الكفاية (بينها) أي بين تلك الكتب المعتمدة (يوجب انحلال ذاك العلم الاجمالى) الواسع النطاق الذي كان أطرافه جميع الاخبار الواردة فى الكتب المعتمدة و غيرها.
و الظاهر عدم الفرق بين العلم بوجود الاخبار و العلم باعتبارها، فالترديد فى كلام المصنف لفظى، فانه لا يتفاوت الواقع العملى بين ان نقول علمنا بوجود خبر صادر عن الامام فى غسل الجمعة، او نقول علمنا باعتبار خبر ورد فى غسل الجمعة، و ان كان بين العلم بالصدور و بين العلم بالاعتبار- فى نفسهما- عموم من وجه، لان ما علم صدوره يمكن عدم اعتباره كما ان ما علم اعتباره يمكن عدم صدوره.
و على أي حال، فان العلم بوجود اخبار بقدر الكفاية فى الكتب المعتمدة