الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٨٠ - فصل فى الوجوه العقلية على حجية خبر الواحد
و صيرورة غيره خارجا عن طرف العلم كما مرت اليه الاشارة فى تقريب الوجه الاول.
اللهم إلّا ان يمنع عن ذلك و ادّعى عدم الكفاية فيما علم بصدوره أو باعتباره من تلك الطائفة أو ادّعى العلم بصدور اخبار أخر بين غيرها فتأمل.
و ثانيا: بأن قضيته انما هو العمل بالاخبار المثبتة للجزئية أو الشرطية دون الاخبار النافية لهما،
موجب لانحلال العلم الاجمالى الذي كان يشمل هذه الاخبار و غيرها (و صيرورة غيره) اي غير ما فى الكتب المعتمدة (خارجا عن طرف العلم) على نحو الشبهة البدوية (كما مرت اليه الاشارة فى تقريب الوجه الاول) فراجع.
(اللهم إلّا ان) يقرب ايراد الشيخ على الوافية بأن (يمنع عن ذلك) الانحلال (و ادعى عدم الكفاية) بالمعلوم اجمالا (فيما علم بصدوره او) علم (باعتباره من تلك الطائفة) الواردة فى الكتب المعتمدة (أو ادعى العلم) الاجمالى (بصدور اخبار أخر بين غيرها) اي غير تلك الطائفة المدرجة فى الكتب المعتمدة (فتأمل) بأنه لا وجه لهذه الدعوى، فانا اذا راجعنا وجداننا لم نجد علما اجماليا لا ينحل بما فى الكتب المعتمدة.
(و) اورد الشيخ (ره) على الدليل الثانى الذي ذكره الوافية لحجية الخبر الواحد (ثانيا: بأن قضيته) اي مقتضى هذا الدليل الذي يقول حجية الخبر مبتنيا على علمنا بأجزاء و شرائط و موانع (انما هو العمل بالاخبار المثبتة للجزئية او الشرطية دون الاخبار النافية لهما) اذ الدليل اوجب العمل بالاخبار، لانه لو لم يعمل بها لزم خروج الحقائق الثابتة شرعا كالصلاة و الصيام عن كونها تلك