الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٣ - في الظن بالطريق
تعبدا مؤمّن جزما و ان المؤمّن فى حال الانسداد هو الظن بما كان القطع به مؤمّنا حال الانفتاح، فيكون الظن بالواقع أيضا مؤمّنا حال الانسداد.
و ثانيا: سلمنا ذلك لكن حكمه بتفريغ الذمة فيما اذا أتى المكلف بمؤدى الطريق
(تعبدا) بنصب امارة مؤدية اليه (مؤمّن جزما) تبعة العقوبة (و ان المؤمّن في حال الانسداد هو الظن بما كان القطع به مؤمنا حال الانفتاح) و حيث كان القطع بالواقع مؤمّنا حال الانفتاح كالقطع بالطريق (فيكون الظن بالواقع أيضا) كالظن بالطريق (مؤمّنا حال الانسداد).
و هذا الجواب في الحقيقة منع للمقدمة الثانية من المقدمات الثلاثة لدليل صاحب الحاشية القائل بأن المهم عند العقل احراز حكم المولى بفراغ الذمة، فانه ليس المهم احراز حكم المولى، لانّه ليس للمولى حكم في باب الفراغ- كما ليس له حكم في باب الاطاعة- و لو كان له حكم فهو ارشادي اذا، فالمهم احراز حكم العقل بالفراغ، و هو لا يفرق عنده بين الظن بالطريق أو الظن بالواقع.
(و) نجيب (ثانيا) عن دليل صاحب الحاشية بأنا و ان (سلمنا ذلك) الذي ذكرتم في المقدمة الثانية- من كون المهم احراز حكم المولى بفراغ الذمة- (لكن) لا نسلم المقدمة الثالثة القائلة بأن جعل الطريق ملزوم لجعل فراغ الذمة، و ليس كذلك جعل الواقع، فان جعله لا يستلزم فراغ الذمة لو أتى به، اذ (حكمه) أي الشارع (بتفريغ الذمة فيما اذا اتى المكلف بمؤدى الطريق المنصوب ليس إلّا بدعوى أن النصب) للطريق (يستلزمه) أي