الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢٥ - الرابع دليل الانسداد
على غيرها و لو بعد استكشاف وجوب الاحتياط فى الجملة شرعا بعد عدم وجوب الاحتياط التام شرعا أو عقلا على ما عرفت تفصيله هذا هو التحقيق على ما يساعد عليه النظر الدقيق- فافهم و تدبر جيدا.
تلك الموارد (على غيرها) أي غير المظنونات من المشكوكات و الموهومات (و لو بعد استكشاف وجوب الاحتياط في الجملة شرعا) لو وصلية مرتبطة بقوله «و حينئذ كان خصوص موارد الاصول النافية» الخ، يعني ان الرجوع الى الظن فى موارد الاصول النافية- بعد عدم جريان الاصل فيها- لا يتوقف على القول بالعلم الاجمالي العام، بل يحكم فيها الظن بسبب استكشاف وجوب الاحتياط عن اهتمام الشارع بما بقى من الاحكام- و ان ظفرنا على أغلبها بالعلم و العلمي و الاصول المثبتة- (بعد عدم وجوب الاحتياط التام) في جميع اطراف العلم الاجمالي العام (شرعا) لادلة نفي الحرج (أو عقلا) للزومه اختلال النظام (على ما عرفت تفصيله).
و (هذا) الذي ذكرنا من عدم تمامية مقدمات الانسداد فلا يكون الظن حجة (هو التحقيق على ما يساعد عليه النظر الدقيق- فافهم و تدبر جيدا).
ثم لا يخفى ان القائلين بالانسداد لا يخرجون في طرق استدلالاتهم و استنتاجاتهم عن طرق القائلين بالانفتاح.
و لذا نرى فتوى الانسدادي و الانفتاحي كفتوى الانفتاحيين فان الانسدادي أيضا يرجع الى الادلة الاربعة من الكتاب و السنّة و الاجماع و العقل لا كما ربّما توهّم من انّهم يعملون بكل ظن و لو من طيران الغراب أو جريان الميزاب، لكنّهم حيث لم يتمكنوا من اثبات حجّية الاخبار- على ما يذهب اليه الانفتاحي- اجبروا على القول بحجية الظن المطلق ليعملوا بالاخبار من هذا الباب.