الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٩١ - الرابع ملاقي الشبهة المحصورة
و منه ينقدح الحال فى مسألة ملاقاة شىء مع أحد اطراف النجس المعلوم بالاجمال، و انه
لاقى اليد الاناء الاحمر فيما لو اشتبه النجس بينه و بين الاناء الاصفر كانت اليد محكومة بحكم الاناء الاحمر واقعا، فان كان نجسا كانت نجسة و ان كان طاهرا كانت طاهرة لكنه لا يجب الاجتناب عن اليد و ان وجب الاجتناب عن الإناءين. لكنه انما يكون فيما لو لم يكن بعض أحدهما مع الملاقي، كما لو صب بعض الماء من أحد الإناءين فى اناء ثالث، فانه يجب الاجتناب عن هذا الاناء أيضا لانه بعضه فحكمه حكمه.
و منه يظهر انه لو لاقت اليد الاناء و أخذت معها بعض الماء وجب الاجتناب عن هذه القطرات المتصلة باليد، اذ حالها حال الماء في الاناء الواجب الاجتناب عنه.
(و منه) أي مما ذكرنا من عدم كون حال الملاقي حال المشتبهين (ينقدح الحال في مسألة ملاقاة شيء) كاليد في المثال (مع أحد أطراف النجس المعلوم بالاجمال و انه) على ثلاثة أقسام:
الاول: أن يجب الاجتناب عن الملاقى- بالفتح- كالاناء الاحمر دون الملاقى- بالكسر- كاليد.
الثاني: أن يجب الاجتناب عن الملاقي- بالكسر- كاليد دون الملاقى- بالفتح- كالاناء الاحمر.
الثالث: أن يجب الاجتناب عنهما معا.
و حاصل الوجه في هذا التفصيل: انه لو علم المكلف بنجاسة أحد الإناءين ثم لاقى اليد أحدهما كان الاحتياط يقتضى بوجوب الاجتناب عنهما أما الملاقى