الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٩٥ - الرابع ملاقي الشبهة المحصورة
فان حال الملاقى فى هذه الصورة بعينها حال ما لاقاه فى الصورة السابقة فى عدم كونه طرفا للعلم الاجمالى.
نجس، و يعلم بأن مستند نجاسة اليد المحتملة هو ملاقاته للاحمر لا أنه نجس بنجاسة خارجية.
و انما قلنا بعدم نجاسة الاحمر مع انه هو طرف العلم الاجمالي واقعا، اذ تبين بعد ذلك ان النجس الكائن انما هو بين الإناءين، لما أشار اليه بقوله: (فان حال الملاقى)- بالفتح- الذي هو الاناء الاحمر (في هذه الصورة) أي صورة سبق علم بنجاسة اليد أو الاصفر (بعينها حال ما لاقاه) أي الملاقى- بالكسر- الذي هو اليد (في الصورة السابقة) و هي صورة ما لو علم بنجاسة الاحمر أو الاصفر ثم لاقى اليد الاحمر فكما قلنا هناك بعدم لزوم الاجتناب عن اليد كذلك نقول هنا بعدم لزوم الاجتناب عن الاحمر (في عدم كونه طرفا للعلم الاجمالي) فان طرفي العلم الاجمالي هما اليد و الاناء الاصفر.
ان قلت: نعلم اجمالا بنجاسة الاحمر أو الاصفر، و هذا أمر وجداني.
قلت: هذا العلم حادث بعد العلم الاجمالي الاول الذي كان يقتضي الاجتناب عن اليد و الاصفر، و قد تقرر فى موضعه أن العلم الاجمالي غير مؤثر اذا كان أحد أطرافه منجزا سابقا. فمثلا: لو علمنا بأن اناء زيد نجس ثم وقعت قطرة فى أحد الإناءين هذا الاناء الذي لزيد أو ذاك الذي لعمرو لم يتوجه منها تكليف بالاجتناب عن الإناءين، بل يجوز ارتكاب اناء عمرو و ان كان طرفا للعلم الاجمالي، لان أحد أطراف هذا العلم- و هو اناء زيد- كان منجزا سابقا قبل العلم. و السر أنه لم يعلم بحدوث تكليف جديد لاحتمال وقوعها فى اناء زيد الذي كان نجسا سابقا، فأصالة الطهارة بالنسبة