الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤ - فمنها آية النبأ
اليه سراية حكم الطبيعية الى أفراده بلا محذور لزوم اتحاد الحكم و الموضوع.
هذا مضافا الى القطع بتحقق ما هو المناط فى سائر الآثار فى هذا الاثر- أى وجوب التصديق
(اليه سراية حكم الطبيعية الى افراده بلا محذور لزوم اتحاد الحكم و الموضوع) و السر أن الطبيعى بهذا المعنى لا مرتبة له حتى يكون التأخر الرتبي فى بعض افراده ينافى التقدم الرتبي فى بعض افراده الآخر، فكأنه خارج عن عالم الرتب، كما ان الشيء الذي لا زمان له خارج عن محيط الزمان، فلا يصح ان يقال: انه مقدم على الشىء الفلاني و مؤخر عن الشيء الفلاني، اذ التقدم و التأخر انما يصحان في الموضوع القابل.
و ان شئت قلت: ان الرتبة امر اعتبارى له صقع خاص فى الاعتبار و لم يعتبر لمثل «كل خبرى صادق» و «صدق العادل» و اشباههما رتبة حتى لا يشمل «كل خبرى ..» لنفسه و حتى يستحيل ان يكون «صدق ..» اثرا و حكما في آن واحد.
(هذا) تمام الكلام في الجواب الاول عن الاشكال (مضافا الى) الجواب الثاني، و هو انا نعلم ان صدق العادل لا يمكن ان يكون اثرا و حكما في ظرف واحد للاستحالة المذكورة، لكن حصول (القطع بتحقق ما هو المناط) كاف في شموله للاخبار بالواسطة.
كما ان القطع بأنه ليس خصوصية لسائر اخبار القائل «كل خبرى صادق» كاف في القول بأن خبر هذا ايضا صادق، ففيما نحن فيه نقطع بتحقق ما هو المناط (في سائر الآثار) المترتبة على الاخبار بلا واسطة (في هذا الاثر) الخاص (أي وجوب التصديق) فكما ان كون الخبر ذا أثر عملي كاف في وجوب تصديقه