الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠٠ - الرابع دليل الانسداد
يستقل العقل مع تحققها بكفاية الاطاعة الظنية حكومة أو كشفا على ما تعرف، و لا يكاد يستقل بها بدونها و هى خمسة:
أولها: انه يعلم اجمالا بثبوت تكاليف كثيرة فعلية فى الشريعة.
ثانيها: انه قد انسد علينا باب العلم و العلمى الى كثير منها.
المصنف (يستقل العقل مع تحققها) أي تحقق تلك المقدمات و ثبوتها (بكفاية الاطاعة الظنية) فى مقام امتثال اوامر الشرع.
ثم انه قد يقال: ان نتيجة مقدمات الانسداد كون العقل يحكم (حكومة) بكون الظن حجة من غير مدخلية للشرع. فكما يحكم العقل بحجية القطع في حال الانفتاح كذلك يحكم بحجية الظن فى حال الانسداد. و قد يقال: ان النتيجة كون العقل يكشف ان الشارع جعل الظن حجة فى هذا الظرف، و هذا ما اشار اليه بقوله: (أو كشفا) و تفترق النتيجة على تقدير الحكومة من النتيجة على تقدير الكشف (على ما تعرف) إن شاء اللّه تعالى (و لا يكاد يستقل) العقل (بها) أي بكفاية الاطاعة الظنية (بدونها) أي بدون المقدمات المذكورة (و هي خمسة) على ما ذكرها المصنف و ان أسقط عنها المقدمة الاولى في الرسائل لبداهتها:
(أولها: انه يعلم اجمالا بثبوت تكاليف كثيرة فعلية في الشريعة) و المراد بهذه المقدمة الثبوت فى الجملة لا الثبوت علينا، حتى لا تكون مع المقدمة الثالثة و هى عدم جواز اهمالها تكرارا.
(ثانيها: انه قد انسد علينا باب العلم و العلمى الى كثير منها) بأن لم نعلم تلك الاحكام و لا قام عليها دليل معتبر ينتهي الى العلم، كأن نعلم أن قول زرارة حجة ثم يخبرنا زرارة بشىء، فان خبر زرارة علمي و ليس بعلم- أى منسوب الى العلم-.