الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٩٧ - الثانى انه لو لم يؤخذ بالظن للزم ترجيح المرجوح على الراجح و هو قبيح
أو عدم وجوبه شرعا، ليدور الامر بين ترجيحه أو ترجيح طرفه، و لا يكاد يدور الامر بينهما إلّا بمقدمات دليل الانسداد و إلّا كان اللازم هو الرجوع الى العلم أو العلمى أو الاحتياط أو البراءة أو غيرهما على حسب اختلاف الاشخاص أو الاحوال فى اختلاف المقدمات
بين الامر عقلا (أو عدم وجوبه) أي الجمع (شرعا) كما لو دل الدليل على انه لا يجب فى اليوم اكثر من صلاة ثم شك فى أنه هل تجب الصلاة قصرا أو تماما و ظن بالاول (ليدور الامر بين ترجيحه) أي الظن (أو ترجيح طرفه) الذي هو الوهم، فانه لو امكن الجمع لم يلزم أحد الامرين حتى يلزم ترجيح المرجوح على الراجح.
(و) لكن لا يتم الامران أي (لا يكاد) يلزم الاخذ بالظن أو طرفه و لا (يدور الامر بينهما إلّا بمقدمات دليل الانسداد) التي هي علمنا ببقاء التكليف و عدم وجود العلم و العلمي بقدر الكافي بمعظم الاحكام، و لزوم العسر و الحرج من الرجوع الى الاحتياط، و لزوم الخروج من الدين على تقدير الرجوع الى البراءة، فاذا تمت هذه المقدمات كان اللازم الرجوع الى الظن أو الوهم.
و بهذا تحقق ان هذا الدليل الثانى ليس دليلا مستقلا و انما هو تقرير لجزء من دليل الانسداد الآتي (و إلّا) تتم مقدمات الانسداد لم يكن الامر دائرا بين الظن و الوهم بل (كان اللازم هو) عدم أي تكليف لو لم تتم المقدمة الاولى أو (الرجوع الى العلم أو العلمي) لو لم تتم المقدمة الثانية (أو) الرجوع الى (الاحتياط) لو لم تتم المقدمة الثالثة (أو) الرجوع الى (البراءة) لو لم تتم المقدمة الرابعة (أو غيرهما) من الرجوع الى فتوى الفقيه أو التبعيض (على حسب اختلاف الاشخاص أو الاحوال فى اختلاف المقدمات) فان بعضها