الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٨٢ - وجوب التعلم
و لذا لو أتى بها فى موضع الآخر جهلا مع تمكنه من التعلم فقد قصر و لو علم بعده و قد وسع الوقت، فانقدح انه لا يتمكن من صلاة القصر صحيحة بعد فعل صلاة الاتمام و لا من الجهر كذلك بعد فعل صلاة الاخفات، و ان كان الوقت باقيا.
ان قلت: على هذا يكون كل منهما فى موضع الآخر سببا لتفويت الواجب فعلا، و ما
حالها حال من شرب الماء المالح مع طلبه للماء الحلو، حيث لا يبقى مجال للاطاعة ثانيا مع استحقاقه للعقوبة لمخالفة الامر.
(و لذا) أي و الذي يدل على عدم بقاء مجال للتامة انه (لو أتى بها) أي بالناقصة (في موضع الآخر) التامة (جهلا) بالحكم (مع تمكنه من التعلم فقد قصر) في أداء التكليف (و لو علم بعده و قد وسع الوقت) للاتيان ثانيا.
(فانقدح) بما ذكرنا من المصلحة التامة لا يمكن تداركها بعد الاتيان بالمصلحة الناقصة (انه لا يتمكن من صلاة القصر صحيحة بعد فعل صلاة الاتمام) جهلا- في السفر- (و لا) يتمكن (من) صلاة (الجهر كذلك) صحيحة (بعد فعل صلاة الاخفات) و بالعكس- في الظهرين- (و ان كان الوقت باقيا) لكنك قد عرفت الاشكال فيه.
(ان قلت: على هذا) الذي ذكرتم من انه لا يتمكن من الاتيان بالتامة بعد الاتيان بالناقصة (يكون كل منهما) من القصر و الاتمام و الجهر و الاخفات (في موضع الآخر) المكلف به (سببا لتفويت الواجب فعلا) فان الاتمام سبب لتفويت القصر الواجب، و الجهر في الظهر سبب لتفويت الاخفات (و ما)