الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٨٤ - وجوب التعلم
لا يقال: على هذا فلو صلّى تماما أو صلّى اخفاتا فى موضع القصر و الجهر مع العلم بوجوبهما فى موضعهما لكانت صلاته صحيحة و ان عوقب على مخالفة الامر بالقصر أو الجهر.
فانه يقال: لا بأس بالقول به لو دل دليل على أنها تكون مشتملة على المصلحة و لو مع العلم لاحتمال اختصاص أن يكون كذلك فى صورة
(لا يقال: على هذا) الذي ذكرتم من كون التمام- في السفر- ذا مصلحة و انه ليس بمحرم لانه ليس بمقدمة لترك الواجب (فلو صلى تماما) في السفر (أو صلى اخفاتا) أو جهارا (في موضع القصر و الجهر) و الاخفات (مع العلم بوجوبهما) أي وجوب القصر و الجهر (في موضعهما) أي موضع التمام و الاخفات، و يحتمل أن يرجع الضمير الى المرجع السابق و هو القصر و الجهر (لكانت صلاته صحيحة) لانه أتى بما يشتمل على المصلحة التامة الكافية و ان لم يكن بقدر مصلحة الواقع المأمور به (و ان عوقب) الآتي بالمخالف (على مخالفة الامر) الذي توجه اليه (ب) الصلاة (القصر أو الجهر) و هكذا بالنسبة الى الاخفات.
(فانه يقال: لا بأس بالقول به) أي بكون الصلاة المخالفة صحيحة حتى مع العلم بالواقع (لو دل دليل على انها) أي الصلاة المخالفة (تكون مشتملة على المصلحة و لو مع العلم) بالواقع.
و الحاصل: انا نقول: باشتمال الصلاة الناقصة على المصلحة في حال الجهل بالواقع لما دل على الاكتفاء بها، أما في صورة العلم بالواقع فلا دليل على كفاية الصلاة الناقصة حتى نقول بها، و لا يعلم باشتمالها حين العلم على المصلحة (لاحتمال اختصاص أن يكون) الفاقد (كذلك) مشتملا على المصلحة (في صورة)