الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٢٤ - الأمر الثانى فى بيان اجراء الاحتياط في مشكوك العبادية
انقدح بذلك انه لا يكاد يجدى فى رفعه أيضا القول بتعلق الامر به من جهة ترتب الثواب عليه، ضرورة انه فرع امكانه فكيف يكون من مبادئ جريانه.
مع قصد القربة، لكن فيه ما تقدم في الجواب السابق لمن ادعى استكشاف الامر من حسن الاحتياط، بأن ذلك مستلزم للدور، لان الامر يتوقف على امكان الاحتياط و امكان الاحتياط يتوقف على قصد القربة، و قصد القربة يتوقف على الامر، فالامر يتوقف على الامر.
و (انقدح بذلك) الذي ذكرنا من الاشكال على تصحيح الاحتياط في العبادة باستكشاف الامر من الحسن (انه لا يكاد يجدي في رفعه) أي رفع الاشكال (أيضا) ما ذكره بعض من (القول بتعلق الامر به) أي بالاحتياط (من جهة ترتب الثواب عليه) فالثواب المترتب على الاحتياط كاشف عن الامر و الامر مصحح لقصد القربة فيمكن الاحتياط في العبادة.
و انما قلنا لا يجدي في رفع الاشكال هذا الجواب ل (ضرورة انه) أي تعلق الامر بالاحتياط (فرع امكانه) أي امكان الاحتياط، فان الشيء ما لم يمكن لم يؤمر به فكشف الثواب عن الامر فرع امكان الاحتياط (فكيف يكون) تعلق الامر (من مبادئ جريانه) أي جريان الاحتياط.
و الحاصل: ان الامر لا يتعلق بالاحتياط إلّا اذا كان الاحتياط ممكنا، فكيف يكون الامر سببا لامكان الاحتياط. و ان شئت قلت: الامر متأخر عن امكان الاحتياط- لان الامر لا يتعلق إلّا بالاحتياط الممكن- فكيف يمكن أن يكون الامر صانعا لامكان الاحتياط و يتقدم عليه.
فتحصل الى هنا خمسة مطالب: