الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨٦ - فصل في خروج القياس
أصل شرعى، فلا يكون نهيه عنه رفعا لحكمه عن موضوعه بل به يرتفع موضوعه. و ليس حال النهى عن سبب مفيد للظن الا كالامر بما لا يفيده، و كما لا حكومة معه للعقل لا حكومة له معه، و كما لا يصح بلحاظ حكمه الاشكال فيه لا
(أصل شرعي) فان معنى النهي عن ذلك الظن كون المتبع هو الاصل، اذ لا دليل علما و لا علميا و لا ظن حجة، فتصل النوبة الى الاصل، بينما لو لم يكن نهي كان المتبع بعد فقد العلم و العلمي الظن الحاصل في المقام، فالنهي عنه يستلزم استلزاما عرفيا كون الاصل الجاري فيه هو المتبع (فلا يكون نهيه) أي نهى الشارع (عنه) أي عن الظن الحاصل من سبب خاص كالقياس في المقام (رفعا لحكمه) أي حكم العقل (عن موضوعه) أي موضوع حكم العقل، حتى يقال بأن الاحكام العقلية لا تقبل الرفع و التخصيص بعد تمامية موضوعاتها (بل به) أي بنهي الشارع (يرتفع موضوعه) أي موضوع حكم العقل، لان موضوعه كان فيما لم يكن علم و لا علمي، و قد فرض في المقام وجود العلمي و هو النهي الثابت بالنسبة الى القياس.
(و ليس حال النهي عن سبب مفيد للظن) في وجوب اتباع النهي و ترك الظن الحاصل (الا كالامر بما لا يفيده) أي لا يفيد الظن، كما لو قام خبر على شيء و لم يظن المكلف به، فان عدم ظنه لا يصير سببا لعدم العمل بعد قيام الدليل العلمي (و كما لا حكومة معه) أي مع الامر (للعقل) فليس للعقل أن يقول: «حيث لم يحدث الظن فلا تكليف» (لا حكومة له) أي للعقل (معه) أي مع النهي عن ظن خاص، فليس له أن يقول: «حيث حدث الظن وجب الاتباع» (و كما لا يصح بلحاظ حكمه) أي حكم العقل (الاشكال فيه) في الامر الذي لا يفيد الظن (لا)