الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٠١ - قاعدة لا ضرر و لا ضرار
إلّا انه لم يعهد من مثل هذا التركيب، و عدم امكان ارادة نفى الحقيقة حقيقة لا يكاد يكون قرينة على ارادة واحد منها بعد امكان حمله على نفيها ادّعاءً، بل كان هو الغالب فى موارد استعماله. ثم
و «لا مِساسَ» [١] و قوله (صلى اللّه عليه و آله): «لا جلب و لا جنب و لا شغار في الاسلام» [٢] و قوله (صلى اللّه عليه و آله): «لا جلب و لا جنب و لا اعتراض» و قوله (صلى اللّه عليه و آله): «لا حفاء في الاسلام و لا بنيان لكنيسة» و قوله (صلى اللّه عليه و آله): «لا حمى في الاسلام و لا مناجشة» و غيرها (إلّا أنه لم يعهد من مثل هذا التركيب) قال المشكيني: يعني الكلام الذي دخلت لا النافية على الاسم العامل فيه للنصب لفظا أو محلا.
(و) ان قلت: انا مجبورون لاحد هذه التقديرات صونا للكلام عن الكذب اذ لو اريد «لا ضرر» حقيقة مما معناه انه لا يكون في الاسلام ضرر تكويني لكان ذلك كذبا قطعا.
قلت: (عدم امكان ارادة نفي الحقيقة حقيقة) لما قلتم من استلزامه الكذب (لا يكاد يكون قرينة على ارادة واحد منها) أي واحد من هذه المعاني التي ذكرتموها (بعد امكان حمله) أي حمل لا ضرر (على نفيها) أي نفي الحقيقة (ادّعاءً) بأن يراد نفي الحقيقة مبالغة كما في و لا رجال- كما تقدم- (بل كان هو الغالب في موارد استعماله) أي استعمال هذا التركيب، اذ الغالب في امثاله نفي الحقيقة ادّعاءً.
(ثم) لا يخفى ان الاحكام على قسمين:
الاول: ما كان ثابتا للموضوع بعنوانه الاولي، كما لو قال الوضوء واجب،
[١] طه: ٩٧.
[٢] الكافى ج ٥ ص ٣٦٠- معانى الاخبار ص ٢٧٤.