الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٢ - الثانى الجبر و الوهن بالظن
و أما ما قام الدليل على المنع عنه كذلك كالقياس فلا يكاد يكون به جبر أو وهن أو ترجيح فيما لا يكون لغيره أيضا، و كذا فيما يكون به أحدها، لوضوح ان الظن القياسى اذا كان على خلاف ما لولاه لكان حجة بعد المنع عنه لا يوجب خروجه عن تحت دليل الحجية، و اذا كان على وفق ما لولاه لما كان حجة لا يوجب دخوله
(و أما ما قام الدليل على المنع عنه كذلك) بخصوصه (كالقياس فلا يكاد يكون به جبر أو وهن أو ترجيح) فالظن القياسي لا يكون جابرا للخبر الضعيف و لا كاسرا للخبر القوي و لا مرجحا لاحد المتعارضين (فيما لا يكون لغيره) من سائر الظنون (أيضا) جبر و وهن و ترجيح (و كذا فيما يكون به) أي بغيره (أحدها) أي أحد الثلاثة.
و الحاصل: ان الظن القياسي لا يجبر و لا يوهن و لا يرجح، سواء في المورد الذي كان سائر الظنون جابرا و موهنا و مرجحا أو في المورد الذي لم يكن سائر الظنون كذلك، و ذلك (لوضوح ان الظن القياسي اذا كان على خلاف ما لولاه لكان حجة) أي كان على خلاف الخبر المعتبر- الذي لو لا هذا القياس لكان ذلك الخبر حجة- (بعد المنع عنه) أي عن القياس (لا يوجب) هذا الظن القياسي (خروجه) أي خروج ذلك الخبر (عن تحت دليل الحجية) لان الشارع لم يعتن بالقياس و لم يجعل له دخلا في الاحكام فكيف يوجب القياس على خلاف الخبر المعتبر اخراج الخبر عن تحت دليل الحجية و اسقاطه عن الاعتبار (و اذا كان) الظن القياسي (على وفق ما لولاه لما كان حجة) كما لو كان على وفق خبر ضعيف لا حجية فيه لو لا القياس (لا يوجب) هذا القياس الموافق له (دخوله) أي