الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٨ - فصل في دوران المكلف به بين المتباينين
لم يكن هناك مانع عقلا و لا شرعا عن شمول أدلة البراءة الشرعية للاطراف.
و من هنا انقدح انه لا فرق بين العلم التفصيلى و الاجمالى إلّا انه لا مجال للحكم الظاهرى مع التفصيلى، فاذا كان الحكم الواقعى فعليا من سائر الجهات لا محالة يصير فعليا معه من جميع الجهات، و له مجال مع الاجمالى، فيمكن ان لا يصير فعليا معه لامكان جعل الظاهرى فى أطرافه
يكون مرتبة الحكم الظاهري في كل طرف طرف منها محفوظة (لم يكن هناك مانع عقلا و لا شرعا عن شمول أدلة البراءة الشرعية للاطراف) أما عقلا فلان العلم الاجمالي ليس علة تامة للتنجز حتى يكون كالعلم التفصيلي في مانعيته لجريان قبح العقاب بلا بيان و ما أشبهه، و أما شرعا فلان الحجب و عدم العلم و ما أشبهه التي هي أسباب البراءة موجودة في المقام، لان كل طرف طرف مما لا يعلم و مما هو محجوب.
لكن الانصاف عدم الفرق بين العلم الاجمالي و التفصيلي من هذه الناحية و ان كل محذور يذكر في العلم التفصيلي موجود هاهنا.
(و من هنا انقدح أنه لا فرق بين العلم التفصيلي و الاجمالي) مطلقا (إلّا أنه لا مجال للحكم الظاهري مع) العلم (التفصيلي فاذا كان الحكم الواقعي فعليا من سائر الجهات لا محالة يصير) ذلك الحكم الواقعي (فعليا معه) أي مع العلم التفصيلي (من جميع الجهات) حتى لا يبقى للحكم الظاهري مجال (و له مجال مع) العلم (الاجمالي فيمكن أن لا يصير) الحكم الواقعي في المرتبة الاولى (فعليا معه) أي مع العلم الاجمالي، اذ المفروض وجود الجهل في كل طرف الذي هو مناط الحكم الظاهري (لامكان جعل) الحكم (الظاهري في أطرافه)