الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٥٥ - قاعدة الميسور
و ان عدم العد كان لعدم الاطلاع على ما هو عليه الفاقد من قيامه فى هذا الحال بتمام ما قام عليه الواجد أو بمعظمه فى غير الحال و إلّا عد أنه ميسوره، كما ربما يقوم الدليل على سقوط ميسور عرفى لذلك- أى للتخطئة- و انه لا يقوم بشىء من ذلك، و بالجملة ما لم يكن دليل على الاخراج
الجبيرة الموضوعة على الرأس أو المسح عليها ميسورا من الغسل و المسح الواجبين في الوضوء مع انها ليسا عرفا بميسور اطلاقا.
(و) بذلك ينبه الشارع على (ان عدم العد كان لعدم الاطلاع) من العرف (على ما هو عليه الفاقد) أي على الصفة الحقيقية الواقعية التي يتصف بها الفاقد (من قيامه) أي الفاقد (في هذا الحال) أي حال التعذر (بتمام ما قام عليه الواجد أو بمعظمه في غير الحال) أي حال القدرة، حتى ان العرف لو كان له اطلاع بالواقع لعده ميسورا أيضا (و إلّا) فلو كان العرف مطلعا (عد أنه) أي الباقي (ميسوره) أي الميسور من الواجد المتعذر فعلا.
(كما ربما) يكون الامر بالعكس، بأن (يقوم الدليل) الخارجي (على سقوط ميسور عرفي) كما قام الدليل على ان الصوم اذا تخلله- و لو شرب قطرة ماء عمدي- يسقط عن كونه صوما، فلو اضطر الى شرب قطرة دواء لم يجب عليه الصوم مع ان الامساك بجميع شرائطه المتخلل بقطرة دواء ميسور عرفا عن الامساك المطلق، فالدليل دل على انه ليس بميسور (لذلك أي للتخطئة) و انه واقعا فاقد لملاك الميسور حتى ان العرف لو اطلع على الواقع لم يجعله ميسورا أيضا (و انه لا يقوم بشيء من ذلك) الواجد للاجزاء و الشرائط.
(و بالجملة ما لم يكن دليل) خارجي (على الاخراج) لبعض افراد الميسور