الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥١١ - قاعدة لا ضرر و لا ضرار
فالاظهر عدم لزوم تحمله الضرر و لو كان ضرر الآخر أكثر، فان نفيه يكون للمنة على الامة و لا منة على تحمل الضرر لدفعه عن الآخر و ان كان أكثر.
نعم لو كان الضرر متوجها
على أن (الاظهر عدم لزوم تحمله الضرر و لو كان ضرر الآخر أكثر) كما لو أجبره الجابر بين اعطاء دينار من نفسه أو اعطاء دينارين من غيره (فان نفيه) أي الضرر بقوله «لا ضرر» (يكون للمنة على الامة) ف «لا ضرر» بالنسبة الى الغير منة عليه (و لا منة على تحمل) الانسان (الضرر لدفعه عن الآخر و ان كان) ضرر الآخر (أكثر).
ثم ان ما ذكرنا من تفسير قوله «و أما لو تعارض مع ضرر آخر» بناء على احتمال، و هناك احتمال آخر أقرب الى العبارة، و هو أن يراد: أقسام الضرر الثلاثة غير المرتبطة بالمكلف على كل تقدير: كما لو أراد اللص أن يقطع يد زيد أو يسرق ماله أو أراد اللص أن يسرق مال زيد أو مال عمرو، أو أراد زيد أن يحفر بئرا في داره مما يكون عدم حفره ضررا عليه و كان حفر بئره ضررا على جاره، فانه لا يجب على زيد تحمل الضرر و لو كان ضرر الآخر أكثر في الصورتين الاخيرتين، و يجب عليه تحمل أقلهما لو كان دائرا بين ضرري شخصه، لكنه اذا كان تحملهما حراما كما لو دار بين قطع يده أو قطع يديه أما لو كان تحمل أحدهما جائزا قدم على المحرم، كما لو دار بين قطع يده أو أخذ دينار منه، و لو كان كلاهما جائزا كان له الخيار كما لا يخفى.
(نعم) ان ما ذكرنا من عدم لزوم تحمل الضرر على النفس لدفع الضرر عن الغير انما يصح فيما لم يكن الضرر متوجها اليه، أما (لو كان الضرر متوجها)