الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨١ - الظن باعتبار الظنون
كيف و يجوز الاحتياط فيها مع قيام الحجة النافية كما لا يخفى، فما ظنك بما لا يوجب الاخذ بموجبه الا من باب الاحتياط- فافهم.
لا يقال: كيف يمكن الاحتياط في المسألة الفرعية بعد قيام الظن- كالخبر- على نفي التكليف؟
لانا نقول: لا منافاة (كيف و يجوز الاحتياط فيها) أي في المسألة الفرعية (مع قيام الحجة النافية) للتكليف، كما انه لو قام في حال الانفتاح دليل على عدم وجوب الكر ثلاثة و أربعين شبرا جاز الاحتياط لنا بعدم التطهير الا في ثلاثة و أربعين مثلا (كما لا يخفى).
اذ الحكم الواقعي مجهول حتى مع قيام الحجة (فما ظنك بما لا يوجب الاخذ بموجبه) و هو الظن المشكوك الاعتبار، فانه لا يلزم الاخذ به (الا من باب الاحتياط) أورثه كون النتيجة مهملة لا يعلم ان أي ظن حجة فيلزم الاخذ بجميع الاطراف احتياطا (فافهم) فانه دقيق و بالتأمل حقيق. و لعله اشارة الى بعض الاشكالات الواردة في المقام فراجع المشكيني.