الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٠٢ - دوران الامر بين الاقل و الاكثر الارتباطيين
خلفا، مع انه يلزم من وجوده عدمه لاستلزامه عدم تنجز التكليف على كل حال المستلزم لعدم لزوم الاقل مطلقا، المستلزم لعدم الانحلال و ما يلزم من وجوده عدمه محال.
نعم انما ينحل اذا كان الاقل ذا مصلحة ملزمة- فان وجوبه حينئذ
(خلفا) هذا تقرير للخلف اللازم على تقدير اجراء البراءة عن الاكثر بسبب الانحلال (مع انه) أي الانحلال (يلزم من وجوده عدمه) و هذا تقرير آخر للخلف الذي يستلزمه القول بالبراءة (لاستلزامه) أي الانحلال (عدم تنجز التكليف على كل حال).
اذ معنى الانحلال عدم وجوب الاكثر، و عدم وجوب الاكثر ملازم لعدم تنجز التكليف على كلتا الحالتين، و هما كون التكليف متعلقا بالاقل و كون التكليف متعلقا بالاكثر (المستلزم) ذلك الذي هو عدم التنجز على كل حال (لعدم لزوم الاقل مطلقا) اذ على تقدير كون التكليف متوجها الى الاكثر و الاكثر لا يجب بسبب البراءة لم يكن الاقل واجبا، اذ الاقل انما يكون واجبا مطلقا اذا كان كل من الاقل و الاكثر على تقدير توجه التكليف اليه متنجزا (المستلزم) ذلك الذي هو عدم لزوم الاقل مطلقا (لعدم الانحلال) اذ الانحلال قوامه وجوب الاقل يقينا و الشك في وجوب الاكثر (و ما يلزم من وجوده عدمه محال) لا يعقل، فالانحلال الذي ذكره الشيخ (ره) غير تام.
(نعم انما ينحل) العلم الاجمالي الى يقين تفصيلي و شك بدوي (اذا كان الاقل) و الاكثر غير ارتباطيين، بأن يكون الاقل (ذا مصلحة ملزمة) سواء كان الاكثر واجبا أم لا، كالدين المردد بين ألف و خمسمائة، و كصلاة القضاء المرددة بين خمس و أربع (فان وجوبه) أي الاقل (حينئذ) أي حين كان الاقل ذا مصلحة