الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٢ - فصل فى حجية خبر الواحد
و القاضى و ابن زهرة و الطبرسى و ابن ادريس عدم حجية الخبر و استدل لهم بالآيات الناهية عن اتباع غير العلم و الروايات الدالة على رد ما لم يعلم انه قولهم (عليهم السلام)
(و القاضي) ابن البراج (و ابن زهرة و الطبرسي و ابن ادريس) و بعض آخر (عدم حجية الخبر) فلا يصح الاستناد اليه في استفادة الحكم الشّرعي (و استدل لهم ب) الادلة الاربعة الكتاب و السنة و الاجماع و العقل:
اما العقل فواضح، اذ الاصل عدم حجية مشكوك الحجية، فان العقل يقبّح الاستناد الى ما لم يجعله المولى حجة بعنوان انه من المولى.
و اما الكتاب فيدل عليه (الآيات الناهية عن اتباع غير العلم) كقوله تعالى «وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ» [١] و قوله «إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً» [٢] و قوله «وَ لا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَ هذا حَرامٌ» [٣] و قوله «بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ لا هُدىً وَ لا كِتابٍ مُنِيرٍ» [٤] و قوله «إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ» [٥] و قوله «وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ» [٦] و قوله «أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ» [٧] الى غيرها.
(و) اما السنة فيدل عليه طوائف من (الروايات) مثل الرواية (الدالة على رد ما لم يعلم انه قولهم (عليهم السلام)) كرواية محمد بن عيسى قال: اقرأني داود
[١] الاسراء: ٣٦.
[٢] يونس: ٣٦.
[٣] النحل: ١١٦.
[٤] الحج: ٨- لقمان: ٢٠.
[٥] الانعام: ١١٦- يونس: ٦٦.
[٦] الزخرف: ٢٢- ٢٣.
[٧] الحجرات: ٦.