الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠ - فصل فى حجية خبر الواحد
ضرورة ان البحث فى المسألة ليس عن دليلية الادلة بل عن حجية الخبر الحاكى عنها، كما لا يكاد يفيد عليه تجشم دعوى ان مرجع هذه المسألة الى ان السنة- و هى قول الحجة أو فعله أو تقريره- هل تثبت بالخبر الواحد أولا تثبت إلّا بما يفيد القطع من التواتر أو القرينة فان التعبد بثبوتها مع الشك فيها لدى الاخبار بها
الثاني بحاله (ضرورة ان البحث فى المسألة ليس عن دليلية الادلة) الاربعة (بل عن حجية الخبر الحاكي عنها) و الحاكي الذي هو الخبر مورد البحث و المحكي الذي هو قول المعصوم و فعله و تقريره موضوع علم الاصول.
و حيث فرغ عن جواب الفصول و عن الاشكال عليه أشار الى جواب الشيخ رحمة اللّه عليه عن الاشكال بقوله: (كما لا يكاد يفيد عليه)- أي بناء على ان موضوع الاصول الادلة الاربعة- ما ذكره الشيخ من (تجشم دعوى ان مرجع هذه المسألة الى ان السنة- و هي قول الحجة أو فعله أو تقريره- هل تثبت بالخبر الواحد أولا تثبت إلّا بما يفيد القطع من التواتر أو القرينة) و على هذا فيكون موضوع هذه المسألة السنة بما هي دليل، فلا يرد احد الاشكالين المتقدمين اذ البحث حينئذ عن عوارض الدليل الذي هو السنة.
لكن هذا الجواب أيضا غير تام (ف) انه يرد اولا (ان) قولنا «هل السنة تثبت بخبر الواحد أم لا» ليس المراد بالثبوت الثبوت الواقعي بل المراد الثبوت التعبدي الراجع الى وجوب العمل و ترتيب آثار الواقع. و من المعلوم ان هذا المعنى من الثبوت ليس من عوارض السنة، اذ لا اشكال فى وجوب العمل بالسنة الواقعية، بل هو من عوارض السنة المشكوكة التي هي الخبر الواحد، اذ (التعبد بثبوتها) أي ثبوت السنة (مع الشك فيها) أي فى السنة (لدى الاخبار بها)