الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٨ - فصل فى حجية خبر الواحد
إلّا انها لا تفيد الا فيما توافقت عليه و هو غير مفيد فى اثبات السلب كليا كما هو محل الكلام و محل النقض و الابرام، و انما تفيد عدم حجية الخبر المخالف للكتاب و السنة و الالتزام به ليس بضائر، بل لا محيص عنه فى مقام المعارضة،
(الّا انّها لا تفيد) المنع عن حجية مطلق الخبر الواحد الذي كان مراد السيد و من تبعه (الا فيما توافقت) تلك الاخبار (عليه) لما عرفت من انه مقتضى التواتر الاجمالي (و هو غير مفيد فى اثبات السلب كليا) أى عدم حجية الاخبار مطلقا (كما هو محل الكلام) بيننا و بين السيد و من تبعه (و محل النقض و الابرام).
و الحاصل: ان الاخبار المانعة لا يفيد عدم حجية الخبر الواحد بقول مطلق (و انما تفيد عدم حجية الخبر المخالف للكتاب و السنة) لانه الامر الجامع بين تلك الاخبار المانعة، فأي منها كان صادرا من المعصوم كان دليلا على ذلك لما عرفت من مقتضى التواتر الاجمالي (و الالتزام به) أى بكون الخبر المخالف للكتاب و السنة ليس بحجة (ليس بضائر) بالنسبة الى من يدعي حجية الخبر الواحد، اذ المدعي لا يريد حجية مطلق الاخبار حتى المخالفة منها للكتاب و السنة و انما يريد اثبات الحجية فى الجملة، و ذلك مما لا ينافيه اخبار المانعين (بل لا محيص عنه) أى عن الالتزام بعدم حجية الخبر المخالف للكتاب و السنة (فى مقام المعارضة) أى معارضة ذلك الخبر للكتاب و السنة على نحو تعارض التباين، و ان كان فى غير تعارض التباين يمكن التزام حجية الخبر المخالف لهما.
و لا يخفى ان عبارة المصنف (ره) تحتمل معنيين.