الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦١ - فصل في الاخبار الدالة على اعتبار أخبار الآحاد
و ان كان حجية خبر دل على حجيته أخصها مضمونا إلّا انه يتعدى عنه فيما اذا كان بينها ما كان بهذه الخصوصية، و قد دل على حجية ما كان أعم فافهم.
(و ان كان حجية خبر دل على حجيته) أي حجية ذلك الخبر (اخصها مضمونا) فاعل دل (إلّا انه يتعدى عنه) الى غيره.
و حاصل الاشكال و الجواب: انه لو ثبت التواتر الاجمالي فى الاخبار الدالة على الحجية لم يكن ينفع حجية الخبر الواحد، فانه لو علمنا ان واحدا من هذه الاخبار حجة لزم الاخذ بأخصها لانه المتيقن، و اخص الاخبار الدالة على الحجية هى خبر العدل الثقة الشيعي، و من المعلوم ان مثل هذا الخبر نادر جدا، فلا يثبت حجية كل خبر موثق كما هو المطلوب.
و الجواب: اولا- انه لا قول بالفصل، فمن قال بحجية الخبر في الجملة قال بها مطلقا، فاذا ثبتت الحجية فى الجملة ثبت المطلوب. و ثانيا- انه حين ثبتت حجية الخبر العدل الثقة الشيعى كان ذلك كافيا لحجية خبر كل ثقة، اذ ورد بعض الاخبار الجامع للشرائط دالا على حجية كل خبر ثقة، فيتعدى عنه (فيما اذا كان بينها ما كان بهذه الخصوصية) أي الجامعية للشرائط (و قد دل) ما كان جامعا للشرائط (على حجية ما كان اعم) فهو اثبات حجية الخبر الواحد بالاخبار، لكن لا ابتداء بل بالواسطة (فافهم) لعله اشارة الى عدم الحاجة لاثبات حجية خبر الثقة الى هذا الدوران و اللف، فان الاخبار الدالة على حجية خبر الثقة متواترة معنى لو لم تكن لفظا فانها كثيرة جدا.