الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٦٣ - فصل فى الاجماع على حجية الخبر
لاختلاف الفتاوى فيما أخذ فى اعتباره من الخصوصيات، و معه لا مجال لتحصيل القطع برضائه (عليه السلام) من تتبّعها، و هكذا حال تتبع الاجماعات المنقولة، اللهم إلّا أن يدّعى تواطؤها على الحجية فى الجملة و انما الاختلاف فى الخصوصيات المعتبرة فيها، و لكن دون اثباته خرط القتاد.
للفتاوى أو للاجماعات، و ذلك (لاختلاف الفتاوى فيما أخذ فى اعتباره) أي اعتبار الخبر الواحد (من الخصوصيات) فبعضهم اعتبر خبر الثقة و بعضهم اعتبر خبر العادل و هكذا (و معه) أي مع الاختلاف ليس هناك فتوى واحدة حتى نستكشف منها رأي الامام (عليه السلام)، اذ (لا مجال لتحصيل القطع برضائه (عليه السلام) من تتبعها) اذ الاجماع كاشف لا الفتاوى المختلفة (و هكذا حال تتبع الاجماعات المنقولة) فان مدعى الاجماع ادعوه على اشياء مختلفة لا على شىء واحد حتى يكشف ذلك عن رضاء الامام (عليه السلام).
(اللهم إلّا ان يدعى تواطؤها) أي تواطؤ الاجماعات و الفتاوى (على الحجية فى الجملة) فان جميعها متفقة على حجية خبر الواحد (و انما الاختلاف فى الخصوصيات المعتبرة فيها) و مثل هذا الاختلاف غير ضار بعد الاتفاق على أصل المطلب (و لكن دون اثباته خرط القتاد) اذ الاختلاف هنا لا يكشف عن وجود جامع واحد، فان القائل بالاعم لم يعلم قوله بالاخص على تقدير بطلان الاعم، اذ لعله يقول بالنفى على تقدير بطلان الاعم. لكن الانصاف انه لو قلنا بحجية الاجماع الحدسي كان ذلك من اظهر مقامات الاجماعات.
نعم يرد عليه ما فى حجية الاجماع بقول مطلق بالاضافة الى ان الاجماع هنا محتمل الاستناد لاحتمال كون المدرك هو الادلة الثلاثة الأخر من الكتاب و السنة