الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٨١ - وجوب التعلم
انما حكم بالصحة لاجل اشتمالها على مصلحة تامة لازمة الاستيفاء فى نفسها مهمة فى حد ذاتها، و ان كانت دون مصلحة الجهر و القصر و انما لم يؤمر بها لاجل انه أمر بما كانت واجدة لتلك المصلحة على النحو الاكمل و الاتم، و أما الحكم باستحقاق العقوبة مع التمكن من الاعادة فانها بلا فائدة، اذ مع استيفاء تلك المصلحة لا يبقى مجال لاستيفاء المصلحة التى كانت فى المأمور بها،
و على كل حال، في الامر بالعقاب نظر، فلنرجع الى جواب المصنف فنقول:
(انما حكم بالصحة) للصلاة الناقصة (لاجل اشتمالها على مصلحة تامة لازمة الاستيفاء) أي كانت هذه المصلحة بحيث لو كانت وحدها لزم استيفاؤها (في نفسها مهمة) جدا (في حد ذاتها، و ان كانت دون مصلحة الجهر) و الاخفات (و القصر) التي كانت مأمورا بها (و انما لم يؤمر بها) أي لم يأمر الشارع بهذه المصلحة الموجودة في الصلاة الناقصة (لاجل انه امر بما) أي بالصلاة الكاملة التي (كانت واجدة لتلك المصلحة) الموجودة في الناقصة (على النحو الاكمل و الاتم) فان صلاة القصر مشتملة على مائة درجة و التمام على تسعين فلم يأمر بالتمام- في السفر- لان القصر مشتملة على التسعين و على الزائد.
(و أما الحكم باستحقاق العقوبة) و ان العبد يستحق عقاب ترك الامر المتوجه الى القصر، حيث كان الترك بسوء اختياره لانه لم يتعلم (مع التمكن من الاعادة) التي تكون وافية بتمام المصلحة (ف) لاجل (انها) أي الاعادة (بلا فائدة، اذ مع استيفاء تلك المصلحة) التي كانت في الناقصة (لا يبقى مجال لاستيفاء المصلحة التي كانت في المأمور بها) و هي الصلاة التامة، فيكون