الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٩٩ - في تحقيق ان صفتي الصحة و الفساد من الاحكام الشرعية أو العقلية أو من الامور الانتزاعية
و ان عمها اطلاق دليل الامر بها أو عمومه نعم لو لم يكن النهى عنها الا عرضا كما اذا نهى عنها فيما كانت ضد الواجب مثلا لا يكون مقتضيا للفساد بناء على عدم اقتضاء الامر بالشىء للنهى عن
(و ان عمها) أي عم هذه العبادة المنهي عنها (اطلاق دليل الامر بها أو عمومه).
و الحاصل: ان النهي عن الصلاة فى حال الحيض يدل على خروجها عن عمومات و اطلاقات وجوب الصلاة و استحبابها، و حيث لا تشملها لا يمكن قصد القربة فيها، اذ لا رجحان ذاتي لها فانه بعد التخصيص يكون المقام من باب التعارض لا التزاحم.
و بهذا ظهر انه لا تصح هذه الصلاة على كلا القولين: قول من يقول باحتياج العبادة الى الامر، و قول من يقول بكفاية الملاك، اذ لا أمر لها و لا رجحان ذاتي فيها.
(نعم) على مبنى من يقول بكفاية الملاك فى صحة العبادة من غير احتياج الى الامر قد يتصور وجود النهي عن العبادة مع صحتها، و ذلك فيما (لو لم يكن النهي عنها الا عرضا) بأن كان فى الواقع متعلقا بشيء آخر و انما يتعلق بالعبادة مجازا (كما اذا نهى عنها فيما كانت) العبادة (ضد الواجب مثلا) كالنهي عن الصلاة التي هي ضد الازالة (لا يكون) النهى حينئذ (مقتضيا للفساد) اذ النهي فى الحقيقة متعلق بترك الازالة لا بالصلاة التي هي مقارنة لترك الازالة، و نسبة النهى الى الصلاة من باب نسبة حكم أحد المتقارنين الى المقارن الآخر.
و لكن انما يستقيم هذا (بناء على عدم اقتضاء الامر بالشىء للنهي عن)