الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤١ - الامر الرابع
و أما ترتب الواجب فلا يعقل أن يكون الغرض الداعى الى ايجابها و الباعث على طلبها فانه ليس بأثر تمام المقدمات فضلا عن احداها فى غالب الواجبات، فان الواجب- الا ما
(و أمّا ترتب الواجب فلا يعقل أن يكون الغرض الداعي الى ايجابها و الباعث على طلبها) أى ايجاب المقدمة و طلبها، بمعنى انه لا يعقل أن يكون غرض المولى من ايجاب المقدمة ترتب الواجب عليها، و اذا لم يكن غرض المولى ترتب الواجب فلا يعتبر ذلك فى المقدمة، و ذلك يحتاج الى بيان مقدمة، و هي ان الفعل على قسمين:
«الاول»- الفعل المباشري- و هو الذي يختار الانسان الفعل أو عدمه- بعد تمام المقدمات كالصلاة مثلا، فان الشخص بعد تحصيل الطهارة الحدثية و الخبثية و الستر و الاستقبال و اباحة المكان و غير ذلك اما أن يختار الفعل أو يختار الترك.
«الثاني»- الفعل التوليدي- و هو الذي اذا تمت المقدمات حصل الفعل لا محالة- كالاحراق فانه بعد تحصيل النار و تجفيف الورق و القائه فى النار يحصل الاحراق و لا مدخلية للاختيار بعد تمامية المقدمات.
اذا عرفت ذلك قلنا: قد تقدم ان الغرض الداعي الى الايجاب لا بد أن يترتب على الشيء، و حيث لا يترتب الفعل على المقدمة لا يكون الغرض من ايجاب المقدمة هو ترتب ذيها (فانه) أي ترتب الواجب (ليس بأثر تمام المقدمات فضلا عن احداها في غالب الواجبات) أي فضلا عن أن يكون أثر احدى المقدمات، و انما لم يكن الواجب أثر المقدمات (فان الواجب- الا ما)