الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣٩ - الامر الرابع
فلانه لا يكاد يعتبر فى الواجب الا ما له دخل فى غرضه الداعى الى ايجابه و الباعث على طلبه،
فهو يحتاج الى بيان امور.
«الاول»- ان الامر تابع للغرض.
«الثاني»- ان الغرض من ايجاب المقدمة ليس نفس وجود ذيها، اذ وجود ذيها ليس أثرا لوجود المقدمة، بل الغرض سد باب العدم من ناحية هذه المقدمة، بمعنى انه حيث لا يمكن ايجاد ذي المقدمة بدونها أراد المولى التمكن منه بواسطة الاتيان بالمقدمة.
«الثالث»- ان الغرض الذي دعا الى ايجاب شيء لا بد و ان يحصل من ذاك الشيء لا من غيره، مثلا لو كان الغرض الداعي الى ايجاب الصلاة هو المعراجية يلزم حصولها من نفس الصلاة لا من شيء آخر.
اذا عرفت هذه الامور فنقول: الغرض من المقدمة اما أن يكون وجود ذيها، و هذا غير تام، اذ هذا الغرض لا يترتب على المقدمة بل يترتب على الارادة و نحوها و قد قلنا في الامر الثالث ان الغرض من ايجاب شيء لا بد و ان يترتب على نفس ذلك الشيء.
و اما أن يكون امكان وجود ذيها بعدها، و على هذا فلا يفرق بين الموصلة و غيرها لان امكان وجود ذيها كما يترتب على الموصلة يترتب على غيرها.
و قد اختصرنا الدليل و حذفنا بعض مقدماته، و الى هذا أشار المصنف (ره) بقوله: (فلانه لا يكاد يعتبر فى الواجب الا ما له دخل في غرضه الداعي الى ايجابه و الباعث على طلبه) مثلا: اذا كان الغرض من المقدمة امكان الايصال الى ذيها و لم يكن الغرض من المقدمة الايصال الخارجي، فالمعتبر في المقدمة الواجبة