الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤٢ - الامر الرابع
قل فى الشرعيات و العرفيات- فعل اختيارى يختار المكلف تارة اتيانه بعد وجود تمام مقدماته، و اخرى عدم اتيانه، فكيف يكون اختيار اتيانه غرضا من ايجاب كل واحدة من مقدماته مع عدم ترتبه على تمامها فضلا عن كل واحدة منها.
نعم فيما كان الواجب من الافعال التسبيبية و التوليدية كان مترتبا لا محالة على تمام مقدماته لعدم تخلف المعلول عن علته.
(قل فى الشرعيات و العرفيات- فعل اختياري) مباشري (يختار المكلف تارة اتيانه بعد وجود تمام مقدماته) كما لو صلى بعد حصول المقدمات المذكورة (و) يختار تارة (اخرى عدم اتيانه) كما هو شأن الافعال المباشرية التي تقدم بيانها.
و على هذا فلم يترتب الفعل على المقدمات حتى يكون الغرض من ايجاب المقدمات ترتب الفعل ليكون هذا الترتب معتبرا في وجوب المقدمة (فكيف يكون اختيار اتيانه) أي اتيان ذي المقدمة (غرضا من ايجاب كل واحدة من مقدماته مع عدم ترتبه) أي ترتب ذى المقدمة (على تمامها) أي تمام المقدمات (فضلا عن كل واحدة منها).
هذا كله في القسم الاول من الافعال- أعني الافعال المباشرية- (نعم فيما كان الواجب) مثل الاحراق فى العرفيات و الطهارات بناء على كون الغسلات مقدمة لها فى الشرعيات (من الافعال التسبيبية و التوليدية) التي انما يأتي المكلف بسببها و مولدها لا نفسها (كان) الفعل (مترتبا لا محالة على تمام مقدماته لعدم) امكان (تخلف المعلول عن علته) بل فيها ايضا انما يترتب الفعل على الجزء الاخير منها كالقاء الحطب في النار و ايصال اليد الى الكعب في الرجل اليسرى،