الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٧ - الواجب المطلق و المشروط
فخروجه مما لا شبهة فيه و لا ارتياب، أما على ما هو ظاهر المشهور المنصور فلكونه مقدمة وجوبية، و أما على المختار لشيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه فلانه- و ان كان من المقدمات الوجودية للواجب- إلّا انه أخذ على نحو لا يكاد يترشح عليه الوجوب منه، فانه جعل الشىء واجبا على تقدير حصول
إِلَيْهِ سَبِيلًا» [١] (فخروجه) أي خروج هذا الشرط- أعنى مقدمة الوجوب عن محل النزاع- (مما لا شبهة فيه و لا ارتياب) لاحد (اما) خروجه بناء (على ما هو ظاهر المشهور المنصور) عندنا من رجوع القيد الى الهيئة- أي الوجوب لا المادة أي الواجب- (فلكونه مقدمة وجوبية) بمعنى ان الوجوب متوقف عليه فلا يعقل ان يكون متوقفا على الوجوب.
و ان شئت قلت: انه تحصيل الحاصل (و اما) خروجه (على المختار لشيخنا العلامة اعلى اللّه مقامه) من رجوع القيد الى المادة لا الهيئة بل الوجوب من حين الانشاء (فلانه) أي الشرط (و ان كان) على هذا المبنى (من المقدمات الوجودية للواجب) لا الوجوبية اذ الوجوب حاصل بدونه و انما المتوقف على هذا الشرط وجود ذي المقدمة (إلّا انه) مع ذلك الذي ذكر انه مقدمة للوجود (اخذ على نحو لا يكاد يترشح عليه الوجوب منه) أي من ذي المقدمة، و ليس كسائر المقدمات الوجودية بحيث يجب تحصيلها بسبب ترشح الوجوب عليها من ذيها.
فان قلت: اذا فرض كون الشرط من المقدمات فكيف لا يتعلق به الوجوب الغيري؟ قلت: (فانه) الضمير للشأن (جعل) بصيغة الفعل المجهول لا المصدر.
و الحاصل ان الشارع بعد ما جعل (الشيء) كالحج مثلا (واجبا على تقدير حصول)
[١] آل عمران: ٩٧.