الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٦٠ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
عينه فى الخارج كما هو شأن الطبيعى و فرده، فيكون الواحد وجودا واحدا ماهية و ذاتا لا محالة، فالمجمع و ان تصادق عليه متعلقا الامر و النهى إلّا أنه كما يكون واحدا وجودا يكون واحدا ماهية و ذاتا و
تلك الماهية (عينه) أي عين ذلك الموجود بوجود واحد (في الخارج) و ظرف العين (كما هو) أي اتحاد الماهية مع الوجود (شأن الطبيعي و فرده) فان الكلي الطبيعي عين فرده في الخارج (فيكون الواحد وجودا واحدا ماهية و ذاتا لا محالة) اما تفريع على قوله «كما هو شأن الطبيعي» الخ و اما تفريع على أول المطلب (فالمجمع و ان تصادق عليه متعلقا الامر و النهي، إلّا انه كما يكون واحدا وجودا يكون واحدا ماهية و ذاتا) لا ان كل واحد من الصلاة و الغصب ماهية على حدة لكنهما اتحدا في الوجود حتى يكون الوجود واحدا و الماهية متعددة، بل كلا الامرين عنوان و حاك لذاك التصرف الخاص.
و من هنا يعلم انه لو تصادق شيئان على موجود واحد كان على ثلاثة أنحاء على سبيل منع الخلوّ:
الاول: أن يكونا خارجين عن حقيقته كصدق الكاتب و العالم على زيد.
الثاني: أن يكونا داخلين في حقيقته، بأن كان أحدهما جنسا و الآخر فصلا كالحيوان و الناطق الصادق على الانسان.
الثالث: أن يكون أحدهما خارجا و الآخر داخلا، كالكاتب و الناطق الصادق على زيد. هذا كله اذا كان العنوان في العرض، و أما اذا كانا طولا فتصدق الاجناس و الفصول المتعددة على شيء واحد كما لا يخفى.
(و) بما ذكرنا من استحالة تعدد الماهية مع وحدة الوجود تبين انّه