الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٤٧ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
مع صدوره حسنا لاجل الجهل بحرمته قصورا، فيحصل به الغرض من الامر فيسقط به قطعا و ان لم يكن امتثالا له. بناء على تبعية الاحكام، لما هو الاقوى من جهات المصالح و المفاسد واقعا لا لما هو المؤثر منها فعلا للحسن أو القبح لكونهما تابعين لما علم منهما
(مع صدوره حسنا لاجل الجهل بحرمته قصورا) و قوله «لاشتماله» الخ علة لقوله «بما يصلح ان يتقرب به» (فيحصل) على هذا (به) أي بهذا الفعل (الغرض من الامر فيسقط به قطعا و ان لم يكن امتثالا له) أي للامر، فالصلاة في الدار المغصوبة في حال الجهل بالموضوع أو الحكم اذا كانت بقصد القربة صحيحة و مسقطة للامر و لكنها ليست امتثالا للامر، اذ لا أمر بها في الواقع بملاحظة ان المفسدة الواقعية غالبة على مصلحتها الواقعية في مقام التأثير، فلا بد و أن تكون هذه الصلاة محرمة في الواقع (بناء على تبعية الاحكام لما هو الاقوى من جهات المصالح و المفاسد واقعا) فان كان في الفعل مصلحة ملزمة بدون مفسدة كان واجبا، و ان كان فيه مفسدة ملزمة بدون مصلحة كان حراما، و ان كان فيه مصلحة و مفسدة فهو على ثلاثة أقسام:
لان المفسدة امّا غالبة بحد الالزام فهو حرام، و المصلحة امّا غالبة بحد الالزام فهو واجب، و امّا أن لا يكون كذلك، فان تساويا كان مباحا و ان غلبت المفسدة لا بحد الالزام كان مكروها، و ان غلبت المصلحة لا بحد الالزام كان مستحبا، فالاقسام سبعة (لا لما هو المؤثر منها) أي من المصالح و المفاسد (فعلا للحسن أو القبح) بدون نظر الى الواقع (لكونهما تابعين لما علم منهما) علّة لقول من يقول بتبعية الاحكام للمصالح و المفاسد المؤثرة فعلا