الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١٨ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
الموضوعات و تغايرها بحسب الذوات لا يوجب التمايز بين المسائل ما لم يكن هناك اختلاف الجهات، و معه لا حاجة اصلا الى تعددها بل لا بد من عقد مسألتين مع وحدة الموضوع و تعدد الجهة المبحوث عنها و عقد مسألة واحدة فى صورة العكس كما لا يخفى.
و من هنا انقدح أيضا فساد الفرق بأن النزاع هنا فى جواز الاجتماع عقلا و هناك فى دلالة النهى لفظا،
(الموضوعات و تغايرها بحسب الذوات لا يوجب التمايز بين المسائل) بحيث يوجب عقد مسألتين (ما لم يكن هناك اختلاف الجهات، و معه) أي مع اختلاف الجهات (لا حاجة أصلا الى تعددها) أي تعدد الموضوعات (بل لا بد من عقد مسألتين مع وحدة الموضوع و تعدد الجهة المبحوث عنها) كمسألة الامر للفور و مسألة الامر يقتضي الوجوب، فان تعدد الجهة أوجب عقد مسألتين و ان كان الموضوع واحدا (و عقد مسألة واحدة فى صورة العكس) بأن كانت الجهة واحدة و تعدد الموضوع كمسألة الاستثناء المتعقب للجمل، فان جهة البحث لما كانت واحدة أوجبت وحدة المسألة و ان كان الموضوع متعددا بحسب كون الشرط و الغاية و الصفة و الاستثناء و الحال و غيرها كلها محل البحث، كما يظهر ذلك لمن راجع تلك المسألة (كما لا يخفى).
و من هذا ظهر الجواب عن صاحب القوانين أيضا.
(و من هنا انقدح أيضا فساد الفرق) الذي ذكره بعضهم (بأن النزاع هنا) فى مسألة اجتماع الامر و النهي (فى جواز الاجتماع عقلا و هناك) فى مسألة النهي فى العبادة (فى دلالة النهي لفظا) فالفرق ان أحدهما عقلية و الاخرى