الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٢ - فصل الامر بالشىء هل يقتضى النهى عن ضده
فغايته أن لا يكون أحدهما فعلا محكوما بغير ما حكم الآخر به، لا أن يكون محكوما بحكمه، و عدم خلو الواقعة عن الحكم فهو انما يكون بحسب الحكم الواقعى لا الفعلى، فلا حرمة للضد
و الجواب عن هذا الدليل منع الكبرى اذ الدليل كان مؤلفا من صغرى هي «عدم الضد ملازم لوجود الضد الآخر» و من كبرى هي «ملازم الواجب واجب» وجه المنع ما اشار اليه المصنف (ره) بقوله: (فغايته) أي غاية لزوم عدم اختلاف المتلازمين (ان لا يكون أحدهما فعلا) في الظاهر (محكوما بغير ما حكم) الملازم (الآخر به) فلا يمكن أن تكون الازالة واجبة و عدم الصلاة حراما، اذ التلازم يقتضي عدم اختلاف الحكمين، و (لا) يقتضي التلازم (أن يكون) الملازم الآخر (محكوما بحكمه) بأن يكون عدم الصلاة واجبا كالازالة.
(و) ان قلت: عدم الصلاة لا يخلو عن ثلاثة احوال: الاول: الوجوب فيثبت المطلوب. الثاني: غير الوجوب من سائر الاحكام، فيلزم اختلاف المتلازمين في الحكم و هو باطل. الثالث: أن لا يكون له حكم أصلا، و هذا غير صحيح لانه يلزم خلو الواقعة عن الحكم.
قلت: نلتزم بالثالث و نقول بخلو الحكم لعدم الصلاة، و (عدم خلو الواقعة عن الحكم فهو) غير ضار لانه (انما يكون) مستحيلا (بحسب الحكم الواقعي) فلكل واقعة حكم واقعي لا محالة على مذهب الخاصة خلافا للعامة، و (لا) يكون خلو الواقعة عن الحكم الظاهري (الفعلي) بمستحيل، فعدم الصلاة و لو كان حكمه الواقعي الحرمة و لكن حيث صار ملازما للازالة الواجبة لا حكم لها فعلا، و حيث لا وجوب لعدم الصلاة (فلا حرمة للضد) الذي هو