الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٣٠ - فصل الامر بالشىء هل يقتضى النهى عن ضده
معه من غير مقتض لسبقه، بل قد عرفت ما يقتضى عدم سبقه، فانقدح بذلك ما فى تفصيل بعض الاعلام حيث قال بالتوقف على رفع الضد الموجود و عدم التوقف على عدم الضد المعدوم-
(معه) أي مع الشيء الذي هو الضد الآخر (من غير مقتض لسبقه) أي سبق هذا العدم على وجود الضد الآخر- كما عرفت عدم الاقتضاء- حيث قلنا «لان المعاندة» الخ.
(بل قد عرفت ما يقتضى عدم سبقه) حيث قلنا «كيف و لو اقتضى» الخ.
توضيح العبارة بالمثال: عدم البياض الملائم هذا العدم للسواد المناقض هذا العدم لوجود البياض المعاند وجود البياض للسواد لا بد أن يجامع عدم البياض مع السواد و ليس سابقا على السواد، و قوله «لا بد أن يجامع» خبر لقوله «في ان عدمه».
(فانقدح بذلك) الذي ذكرنا من عدم الفرق (ما في تفصيل بعض الاعلام) و هو المحقق الخونساري على ما يحكى عنه (حيث قال بالتوقف) أي توقف الضد (على رفع الضد الموجود) فرفع الضد الموجود مقدمة لوجود الضد الآخر (و عدم التوقف على عدم الضد المعدوم) فعدم الضد المعدوم ليس مقدمة لوجود الضد الآخر.
و قد يقرر هذا التفصيل بأن المحل كالكاغذ، اذا حل فيه أحد الضدين كالسواد فلا يكون قابلا لحلول الضد الآخر كالبياض الا بعد ارتفاع السواد، فعلى هذا يكون من مقدمات وجود البياض عدم الضد الموجود الذي هو السواد، بخلاف ما اذا لم يكن واحد منهما موجودا، بأن كان المحل بغير لون، فان حلول البياض لا يتوقف على عدم السواد حينئذ.