الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦٦ - الامر الرابع
و ربما أورد على تفريع هذه الثمرة بما حاصله: ان فعل الضد- و ان لم يكن نقيضا للترك الواجب مقدمة بناء على المقدمة الموصلة- إلّا انه لازم لما هو من أفراد النقيض، حيث ان نقيض ذاك الترك الخاص رفعه، و هو أعم من الفعل و الترك الآخر المجرد،
في العبادة مقتض لفسادها.
(و ربما أورد) الشيخ المرتضى (ره) على ما عن التقريرات (على تفريع هذه الثمرة) على القول بالمقدمة الموصلة (بما حاصله) ان الصلاة باطلة و لو على القول بوجوب المقدمة الموصلة فقط، فهي باطلة على كل حال، سواء قلنا بوجوب المقدمة الموصلة فقط أو قلنا بوجوب مطلق المقدمة، و ذلك بتقرير (أن فعل الضد) كالصلاة (و ان لم يكن نقيضا للترك الواجب مقدمة) اذ المقدمة هي ترك الصلاة الموصل (بناء على المقدمة الموصلة) و نقيض هذه المقدمة هي ترك ترك الصلاة الموصل، اذ نقيض كل شيء رفعه، و يدل على أن الصلاة ليست نقيضا للترك الموصل امكان ارتفاعهما فلو لم يصل المكلف و لم يزل النجاسة لم تكن صلاة و لا ترك موصل.
و على هذا فليست الصلاة نقيضا للمقدمة الواجب حتى تحرم و تفسد من هذه الجهة (إلّا أنه) أي الضد الذي هو الصلاة (لازم لما هو من أفراد النقيض، حيث أن نقيض ذاك الترك الخاص) الواجب (رفعه) خبر أن (و هو) أي الرفع (أعم من الفعل) كالصلاة (و الترك الآخر المجرد) عن الصلاة.
و الحاصل: ان المقدمة الواجبة لفعل الازالة هي: «ترك الصلاة الموصل»، و نقيض هذا الترك محرم و هو يتحقق في ضمن أحد فردين: الاول الصلاة، الثاني الترك المطلق، فكلاهما رفع لذلك الترك الواجب مقدمة، و هو كاف في حرمتيهما.