الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤٨ - الامر الرابع
أو المحرمات.
قلت: نعم و لكن لا محيص عن أن يكون ما يحصل به الغرض من الفعل الاختيارى للمكلف متعلقا للطلب فيما لم يكن فيه مانع، و هو كونه بالفعل محرما، ضرورة انه لا يكون بينهما تفاوت أصلا، فكيف يكون أحدهما متعلقا له فعلا دون الآخر؟
و انما المسقط هنا حصول الغرض (أو) بفعل (المحرمات) كما لو ركب الدابة الغصبية و قطع المسافة الى الحج، فان التكليف بالقطع ساقط قطعا.
و لا يخفى ان هذا العصيان غير العصيان السابق، اذ المراد بالعصيان في السابق فوت وقت التكليف، كما لو لم يذهب حتى فات الحج فان التكليف بقطع المسافة ساقط، و المراد بالعصيان هنا اتيان المقدمة على وجه المعصية- فتبصر.
(قلت: نعم) ان التكليف قد يسقط بغير الامور الثلاثة اذا كان يحصل به الغرض (و لكن لا محيص عن أن يكون ما يحصل به الغرض من الفعل الاختياري للمكلف) بيان ما (متعلقا للطلب) خبر يكون (فيما لم يكن فيه مانع) متعلق بقوله: «متعلقا» ثم بين المانع بقوله: (و هو كونه بالفعل محرما) و استدل لوجوب تعلق الطلب بالفعل المحصل للغرض بقوله: (ضرورة انّه لا يكون بينهما) أي بين المأمور به و بين المحصل للغرض (تفاوت أصلا، فكيف يكون أحدهما متعلقا له فعلا دون الآخر) مع فرض كون كليهما محصلا للغرض؟.
و الحاصل: ان الاتيان بالمقدمة مسقط للتكليف، و اسقاطه مستند الى الموافقة لا الى حصول الغرض بدون الموافقة، لان المحصل للغرض بدون الموافقة انما يتصور في موردين: