الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤٧ - الامر الرابع
و لا يكون الاتيان بها بالضرورة من هذه الامور غير الموافقة.
ان قلت: كما يسقط الامر بتلك الامور كذلك يسقط بما ليس بالمأمور به فيما يحصل به الغرض منه كسقوطه فى التوصليات بفعل الغير
بها ساقط (و لا يكون) السقوط بسبب (الاتيان بها بالضرورة من) اجل (هذه الامور) الثلاثة المذكورة فى المقدمة الثانية (غير الموافقة) فيكون السقوط مستندا الى الموافقة و هو المطلوب.
و الحاصل: ان المسقط للتكليف أحد أمور ثلاثة، و لا ريب ان الوجوب الغيري يسقط باتيان المقدمة، كما لا ريب فى ان السقوط ليس مستندا الى العصيان أو انتفاء الموضوع، فتعين أن يكون مستندا الى الموافقة، و حيث لم يكن حينئذ ايصال فاللازم كون غير الموصلة أيضا واجبا و هو المطلوب.
(ان قلت) سلمنا سقوط التكليف الغيري لكن ليس سقوطه مستندا الى الموافقة حتى يتم مطلوبكم، اذ لا ينحصر سقوط الواجب في الامور الثلاثة المذكورة بل (كما يسقط الامر) الواجب (بتلك الامور) الثلاثة (كذلك يسقط) بشيء رابع.
و هنا منه لبداهة ان التكليف قد يسقط (بما ليس بالمأمور به فيما يحصل به) الضمير راجع الى ما (الغرض منه) الضمير راجع الى المأمور به، يعني ان المسقط للتكليف قد يكون حصول الغرض (كسقوطه في التوصليات بفعل الغير) فان المولى لو أمر عبده زيدا بسقي خالد فبادر عمرو و سقاه سقط التكليف عن زيد، مع انه لم يوافق و لم يعص و لم ينتف موضوع التكليف لبقاء خالد- فتأمل.