الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤٥ - الامر الرابع
و
المباشرية فحيث كانت الارادة دخيلة فيها فالمجموع من المقدمات التي في ضمنها الارادة لا تكون واجبة، لان الوجوب انما يتعلق بالامر الاختيارى، و مجموع المقدمات ليست اختيارية لتضمنها للارادة التي لا يعقل اختياريتها.
و ان شئت قلت: ان الموصلة من مقدمات الافعال المباشرية هي الارادة و لا يعقل وجوبها، و غيرها لا تكون موصلة حتى يكون واجبا.
هذا تقرير كلام المصنف «(قدس سره)» لكنك خبير بفساد الكلام من وجهين:
«الاول»- انه لو كان عدم اختيارية بعض المقدمات موجبة لعدم توجه الامر الى مجموع المقدمات، فما الفرق بين الافعال التوليدية و المباشرية؟ اذ الارادة و لو لم تكن بالنسبة الى نفس الفعل التوليدي لكنها داخلة في ضمن المقدمات كما لا يخفى، فاللازم القول بعدم وجوب مقدمة الفعل التوليدي ايضا، مع ان المصنف فرق بينهما فقبل المقدمة الموصلة في التوليدي دون المباشري.
«الثاني»- ما تقدم سابقا من بطلان كون الارادة ليست بالاختيار، بل قلنا انه على هذا يلزم الجبر المحال، و قد بسطنا الكلام في تقريرات بعض اساتيذنا في هذا المقام- فراجع.
هذا تمام الكلام في الاشكال الاول على صاحب الفصول القائل بالمقدمة الموصلة (و) هنا اشكال آخر و حاصله كما في تعليقة القمي: انه لا شبهة في انه اذا أتى بالمقدمة و بعد لم يأت بذيها يسقط الامر بالمقدمة، لظهور انه لا يكلف حينئذ بالاتيان بما أتى به فيكون حاله كحال ما اذا لم يكن هذه بمقدمة اصلا، و سقوط الطلب و الامر اما بالعصيان المعلوم ان مقامنا ليس منه و اما بارتفاع الموضوع المقطوع ان الامر ليس كذلك، فلا بد ان يكون بالموافقة و هو المطلوب- انتهى.
و قد بين المصنف هذا الاشكال في طي مقدمتين: