الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤٩ - الامر الرابع
و قد استدل صاحب الفصول على ما ذهب اليه بوجوه حيث قال بعد بيان ان التوصل بها الى الواجب من قبيل شرط الوجود لها لا من قبيل شرط الوجوب
«الاول» أن يحصل الغرض بفعل الغير، كما لو أمر زيدا باتيان الماء فأتى به عمرو.
«و الثاني» أن يحصل الغرض بفعل المحرم، كما لو أمر السير الى الحج مقدمة فسار بالدابة المغصوبة، و إلّا فلو كان الفعل لنفس الشخص و لم يكن محرما فمع كونه محصّلا للغرض يلزم أن يكون مأمورا به، اذ لا ترجيح لاحد محصلي الغرض على الآخر.
اذا عرفت هذا قلنا: ان ما نحن فيه من هذا القبيل، اذ مع عدم الفرق بين المقدمة الموصلة و غيرها في امكان الاتيان بذيها لم يكن وجه لوجوب الموصلة دون غيرها حتى يقال: ان غير الموصلة ليست واجبة و لكنها محصلة للغرض، و لهذا يسقط التكليف.
(و قد استدل صاحب الفصول) (قدس سره) (على ما ذهب اليه) من القول بوجوب المقدمة الموصلة فقط (بوجوه حيث قال بعد بيان ان التوصل بها الى الواجب من قبيل شرط الوجود لها لا من قبيل شرط الوجوب) يعني انه يشترط في وجود المقدمة بعنوان المقدمية التوصل بها الى الواجب، بحيث لو أتى بذات المقدمة بدون ذيها لم تكن تلك الذات مقدمة، و ليس وجوب المقدمة مشروطا بالتوصل بحيث لو لم يتوصل كانت مقدمة و لم تكن واجبة.
اذ لو كان وجوب المقدمة مشروطا بوجود ذي المقدمة و وجود ذي المقدمة مشروطا بوجود المقدمة لزم كون وجوب المقدمة مشروطا بوجودها و هو تحصيل