الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٠ - الامر الرابع
ما هذا لفظه: و الذى يدلك على هذا- يعنى الاشتراط بالتوصل- ان وجوب المقدمة لما كان من باب الملازمة العقلية فالعقل لا يدل عليه زائدا على القدر المذكور، و أيضا لا يأبى العقل أن يقول الامر الحكيم:
اريد الحج و اريد المسير الذى يتوصل به الى فعل الواجب دون ما لم يتوصل به اليه، بل الضرورة قاضية بجواز تصريح الامر بمثل ذلك كما انها قاضية بقبح التصريح بعد مطلوبيتها له مطلقا، أو على تقدير التوصل بها اليه، و ذلك آية عدم الملازمة بين وجوبه
الحاصل كما لا يخفى (ما هذا لفظه: و الذي يدلّك على هذا- يعني الاشتراط بالتوصل- ان وجوب المقدمة لما كان من باب الملازمة العقلية) بين المقدمة و ذيها (فالعقل لا يدل عليه) أي على الوجوب (زائدا على القدر المذكور) أعني الموصلة، اذ القدر المتيقن من حكم العقل هو وجوب الموصلة، اما هي بالخصوص أو الاعم فهي متيقن الوجوب و غيرها مشكوك فعلى المدعي الاثبات.
(و أيضا لا يأبى العقل أن يقول الامر الحكيم: اريد الحج و اريد المسير الذي يتوصل به الى فعل الواجب دون ما) أي المسير الذي (لم يتوصل به اليه، بل الضرورة قاضية بجواز تصريح الامر) الحكيم (بمثل ذلك، كما انها قاضية بقبح التصريح) من الامر الحكيم (بعد مطلوبيتها له) أي بعد مطلوبية المقدمة للحج (مطلقا) سواء كانت موصلة أم لا (أو على تقدير التوصل بها اليه، و ذلك) أي عدم إباء العقل و حكم الضرورة (آية عدم الملازمة بين وجوبه) أي وجوب الموصل من المقدمات.
و الظاهر رجوع الضمير الى ذي المقدمة، أي لا تلازم بين وجوب ذي المقدمة