الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤٣ - الامر الرابع
و من هنا قد انقدح ان القول بالمقدمة الموصلة يستلزم انكار وجوب المقدمة فى غالب الواجبات، و القول بوجوب خصوص العلة التامة فى خصوص الواجبات التوليدية.
فان قلت: ما من واجب الا و له علة تامة، ضرورة استحالة وجود الممكن بدونها فالتخصيص بالواجبات التوليدية بلا مخصص.
فيصح القول بالمقدمة الموصلة في هذا المورد الشاذ النادر.
(و من) قولنا «و اما ترتب الواجب فلا يعقل» الى (هنا قد انقدح ان القول بالمقدمة الموصلة يستلزم انكار وجوب المقدمة في غالب الواجبات) اما الافعال المباشرية فتمام مقدماتها منفردة أو مجموعة، و اما التوليدية فتمام مقدماتها منفردة (و) يستلزم (القول بوجوب خصوص العلة التامة) أى المجموع من المقدمات (فى خصوص الواجبات التوليدية) مع ان صاحب الفصول يقول بوجوب تمام المقدمات عند ايصالها الى الواجب، و وجه الانقداح ان المقدمة الواجبة- على هذا القول- هي المقدمة الموصلة، و المقدمة الموصلة لا توجد في الافعال المباشرية اصلا، و فى الافعال التوليدية لا تكون الا في المجموع من حيث المجموع.
(فان قلت): ليس الامر كما زعمتم من انه يلزم وجوب خصوص مقدمات الواجبات التوليدية على قول صاحب الفصول، اذ (ما من واجب إلّا و له علة تامة، ضرورة استحالة وجود الممكن بدونها) فالعلة التامة التي تكون للواجبات التوليدية و للواجبات المباشرية هي المقدمة الموصلة التي يقول صاحب الفصول بوجوبها (فالتخصيص) الذى ذكرتم، أى تخصيص وجوب المقدمة (بالواجبات التوليدية بلا مخصص) بل لكل واجب مقدمة موصلة.