الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣٨ - الامر الرابع
فى وقوعها على صفة الوجوب على ما حرره بعض مقررى بحثه «قده» بما يتوجه على اعتبار قصد التوصل فى وقوعها كذلك، فراجع تمام كلامه زيد فى علو مقامه و تأمل فى نقضه و ابرامه. و أما عدم اعتبار ترتب ذى المقدمة عليها فى وقوعها على صفة الوجوب،
(فى وقوعها على صفة الوجوب) الظرف متعلق بالمقدمة الموصلة (على ما حرره بعض مقرري بحثه «قده») الجار متعلق بشدد النكير (بما) [١] أي أنكر الشيخ على المقدمة الموصلة بنفس الاشكال الذي (يتوجه على) قوله: من (اعتبار قصد التوصل فى وقوعها كذلك) أي وقوع المقدمة على صفة الوجوب، (فراجع تمام كلامه زيد فى علو مقامه و تأمل فى نقضه و ابرامه).
هذا كله فى نقد كلام الشيخ من القائل بلزوم قصد التوصل حتى تتصف المقدمة بالوجوب، (و أما) وجه بطلان ما قاله فى الفصول من وجوب المقدمة الموصلة و بيان (عدم اعتبار ترتب ذي المقدمة عليها فى وقوعها على صفة الوجوب) بمعنى ان المقدمة تقع على صفة الوجوب سواء ترتب عليها ذو المقدمة أم لا،
[١] قد علق السيد الحكيم على قوله: «بما يتوجه على اعتبار» ما لفظه: فانه قد استشكل على الفصول من جهات ثلاث:
ملخص الاولى: منها ان الوجه فى حكم العقل بوجوب المقدمة ليس إلّا ان عدمها يوجب العدم.
و ملخص الثانية: ان القول بوجوب المقدمة الموصلة يوجب القول بوجوب مطلق المقدمة لان الامر بالمقيد بقيد خارجى يستتبع الامر بذات المقيد.
و ملخص الثالثة: دعوى الوجدان بسقوط الطلب بعد وجودها من غير انتظار ترتب ذى المقدمة، و لو لا ان لوجودها بذاتها مدخلا فى المطلوبية لم يكن وجه للسقوط. و هذه الجهات كما ترى واردة بعينها على دعوى اعتبار قصد التوصل (حقائق الاصول ج ١ ص ٢٧٤) انتهى.