الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٣٧ - الامر الرابع
و هذا بخلاف هاهنا فانه ان كان كغيره مما يقصد به التوصل فى حصول الغرض فلا بد أن يقع على صفة الوجوب مثله لثبوت المقتضى فيه بلا مانع، و إلّا لما كان يسقط به الوجوب ضرورة، و التالى باطل بداهة. فيكشف هذا عن عدم اعتبار قصده فى الوقوع على صفة الوجوب قطعا، و انتظر لذلك تتمة توضيح.
و العجب انه شدد النكير على القول بالمقدمة الموصلة و اعتبار ترتب ذى المقدمة عليها
(و هذا بخلاف) ما (هاهنا) أعني المقدمة المباحة التي لم يقصد بها التوصل (فانه ان كان كغيره) من سائر أفراد المقدمة (مما يقصد به التوصل في حصول الغرض) الظرف متعلق بقوله: «كغيره» (فلا بد أن يقع) هذه التي لم يقصد التوصل بها (على صفة الوجوب مثله) أي مثل ما قصد به التوصل، و انما تقع على صفة الوجوب (لثبوت المقتضي) للوجوب (فيه) و هو امكان التوصل (بلا مانع) من حرمة و نحوها (و إلّا) يمكن حصول الغرض به (لما كان يسقط به الوجوب ضرورة) لعدم حصول الغرض (و التالي) و هو عدم سقوط الوجوب بالمقدمة التي لم يقصد بها التوصل (باطل بداهة) لسقوط الوجوب، اذ بقاء الايجاب لغو محض (فيكشف هذا) السقوط (عن عدم اعتبار قصده) أي قصد التوصل (في الوقوع) أي وقوع المقدمة (على صفة الوجوب قطعا) بمقتضى التلازم المذكور (و انتظر لذلك تتمة توضيح) فى قوله: «ان قلت» و جوابه حينما يستشكل على صاحب الفصول.
(و العجب) من الشيخ حيث (انه شدد النكير على القول بالمقدمة الموصلة و اعتبار) عطف بيان للمقدمة الموصلة (ترتب ذي المقدمة عليها) أي على المقدمة