العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٩١ - حسن بن عجلان بن رميثة بن أبى نمى بن أبى سعد حسن بن على بن قتادة الحسنى المكى، يلقب بدر الدين
و فى السابع و العشرين من هذا الشهر، وصل الخبر لمكة، بوصول ابن عنان و العسكر إلى ينبع.
و فى ثالث جمادى الأولى، وصل الخبر بمسيرهم من ينبع.
و فى ليلة الخميس سادس جمادى الأولى من السنة المذكورة، دخل إلى مكة كثير من العسكر المصرى و غيرهم، فطافوا بالبيت الحرام، و خرجوا إلى ظاهر مكة و دخلها العسكر و الشريف علىّ بن عنان بمن انضم إليه من الأشراف و القواد العمرة و الحميضات و المولدين المنسوبين لعجلان و ابنه، و هم فى تجمّل عظيم ضحوة يوم الخميس المذكور.
و انتهى السيد على و الأميران قرقماس و طوخ إلى المسجد الحرام. فطاف السيد علىّ بالكعبة المعظمة سبعا، و المؤذن يدعو له على زمزم، و عليه خلعة الإمرة. و قد لبسها قبل دخوله إلى مكة، و قرئ توقيعه بولايته لإمرة مكة، بظل زمزم بعد فراغه من الطواف.
و كان الجمع وافرا.
و فى التوقيع: أنه ولى إمرة مكة عوض الشريف حسن بن عجلان، و هو مؤرخ بنصف شهر ربيع الأول من السنة المذكورة، و نودى للناس بالأمان، و لمن دخل فى طاعته من الأشراف و القواد و المولدين، و من لم يدخل فى طاعته فلا أمان له بعد شهر، و ركب من باب الصفا، و دار البلد بالخلعة و دعى له فى الخطبة، فى يوم الجمعة سابع جمادى الأولى.
و فى ليلة الجمعة المذكورة على زمزم بعد المغرب، و أعيد فيها الدعاء لصاحب اليمن الملك الناصر، و فى الخطبة فى يوم الجمعة المذكور. و كان ذلك قد ترك فى أول ذى الحجة من السنة الماضية.
و فى يوم السبت ثامن جمادى الأولى، توجه السيد على بن عنان و العسكر إلى جدة، لتنجيل مركب و طراد، وصلا إليها من كاليكوط بالهند، مجوّرين على عدن، فنجلا ذلك، و رفقوا بالقادمين كثيرا، و كان العسكر الواصل من مصر، مائة و أربعة عشر فارسا، و خيلهم كذلك، و انضم إليهم من ينبغ الأمير قرقماس بمن معه من الترك و غيرهم و ولاه ينبع، و عادوا من جدة إلى مكة فى سابع جمادى الآخرة.
[و فى اليوم الرابع عشر من ذى الحجة سنة سبع و عشرين و ثمانمائة، بعد أن تكاملت جميع الركوب فى المحطة بمكة، توجه السيد علىّ بن عنان و صحبته الأمير قرقماس و أحمد الدوادار، و المماليك السلطانية، صوب الشريف حسن بن عجلان؛ لأنه بلغهم أنه نازل